كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8660 - الأحنفُ بنُ قيسٍ: خرجنا حُجَّاجًا فقدمنا المدينة، فبينا نحن نضعُ رحالنا، إذ قيلَ لنا: إنَّ الناسَ قد اجتمعوا في المسجدِ وفزعنا فانطلقنا فإذا الناسُ مجتمعونَ على نفرٍ في وسطِ المسجدِ، فإذا عليٌّ والزبيرُ وطلحةُ وسعدُ، فإنا لكذلك إذ جاءَ عثمانُ وعليه ملاءة صفراءُ قد قنع بها رأسه، فقال أههنا عليٌّ؟ أههنا طلحةُ؟ أههنا الزبيرُ؟ أههنا سعدُ؟ قالوا: نعم، قال: فإني أنشدُكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمونَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: ((من يبتاع مربدَ فلانٍ غفر الله له؟)) فابتعته بعشرين ألفًا أو بخمسةٍ وعشرين ألفًا فأتيتُه فأخبرتُه، فقال: ((اجعله في مسجدنا وأجرهُ لك))، قالوا: اللهمَّ نعم، قال: أنشدُكم بالله الذي لا إله إلاَّ هو أتعلمون أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من يبتاع بئر رومة غفر الله له؟)) فابتعتُها بكذا وكذا فأتيتُه فأخبرتُه، قال: ((اجعلها سقايةً للمسلمين وأجرُها لكَ))، قالوا: اللهمَّ نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نظرَ في وجوه القوم فقال: ((من يجهز هؤلاء غفر الله له؟)) يعني جيشَ العسرةِ، فجهزتُهم حتَّى لم يفقدوا عقالاً ولا خطامًا، قالوا: اللهمَّ نعم، قال: اللهمَّ اشهدْ، اللهمَّ اشهد، اللهمَّ اشهد. للنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) النسائي 6/ 46 - 47. وضعفه الألباني في ضعيف النسائي (204).
8661 - ثمامة بن حزن القشيري: شهدتُ يوم الدارِ حين أشرفَ عليهم عثمانُ، فقال: ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم عليّ، فجيءَ بهما كأنَّهما جملان أو كأنهما حماران فأشرف عليهم عثمانُ فقال: أنشدكُم بالله بنحوه. وزاد: وأنشدُكم بالله هل تعلمون أنِّي كنتُ على ثبير مكةَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وعمرَ، فتحرك الجبلُ حتَّى تساقطت حجارتُه بالحضيض، فركضهُ - صلى الله عليه وسلم - برجلِهِ وقال: ((اسكن ثبيرُ، فإنَّما عليك نبيٌّ وصديقٌ وشهيدان))، فقالوا: اللهمَّ نعم، فقال: الله أكبرُ شهدوا لي بالجنةِ وربِّ الكعبةِ ثلاثًا. للترمذي والنسائي (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3703)، النسائي 6/ 235 - 236، وحسنه الترمذي. وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (2921).

الصفحة 506