كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)
8662 - جابر: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بجنازةِ رجلٍ ليصلَّى عليه، فلم يصلِّ عليه، فقيل يا رسولَ الله، ما رأيناك تركتَ الصلاة على أحدٍ قبل هذا، قال: ((إنَّه كان يبغضُ عثمانَ فأبغضهُ الله)) (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3709)، وقال الألباني في ضعيف الترمذي (766): موضوع.
8663 - ابن عمر: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر فتنةً وقال: ((يُقتلُ هذا فيها مظلومًا يعني عثمانَ)). هما للترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3708)، وقال: حسن. وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (2529).
8664 - عبيد الله بن عدى بن الخيار: أنَّ المسورَ بن مخرمةَ وعبد الرحمن بن الأسودَ قالا له: ما يمنعكَ أن تكلمَ أميرَ المؤمنين عثمان في شأن الوليدِ بن عقبةَ؟ فقد أكثر الناسُ فيه، فقصدتُ لعثمانَ حين خرجَ إلى الصلاةِ قلتُ: إن لي إليكَ حاجةً وهي نصيحةٌ لك، قال: يا أيها المرءُ أعوذُ بالله منك، فانصرفتُ فرجعتُ إليهم إذ جاء رسولُ عثمانَ فأتيتُه، فقال: ما نصيحتُك؟ فقلتُ: إنَّ الله تعالى بعثَ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحقِّ، وأنزلَ عليه الكتابَ، وكنتَ ممن استجابَ للهِ ورسولهِ، فهاجرتَ الهجرتين وصحبتَه - صلى الله عليه وسلم - ورأيتَ هديهُ وقد أكثرَ الناسُ في شأنِ الوليدِ، قال: أدركتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلتُ: لا ولكن خلص إليَّ من علمِهِ ما يخلصُ إلى العذراء في سترها، فقال: أما بعدُ: فإنَّ الله تعالى بعثَ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحقِّ، وكنتُ ممن استجابَ للهِ ورسولهِ، وآمنتُ بما بُعث به وهاجرتُ الهجرتين كما قلت، وصحبتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ونلتُ صهرهُ وبايعتُه، فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه حتَّى توفاه الله، ثم أبو بكرٍ مثلُه ثم عمرَ مثلُه، ثم استُخلفتُ أفليس لي من الحقِّ مثلُ الذي لهم؟ قلتُ: بلى، قال: فما هذه الأحاديثُ التي تبلغني عنكم؟ أمَّا ما ذكرت من شأن الوليدِ فسنأخذُ فيه بالحقِّ إن شاءَ الله ثم دعا عليًّا، فأمره أن يجلدهُ فجلدهُ ثمانين. للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3696)، (3872).
8665 - عبد الله بن سلام: أنَّه دخلَ على عثمانَ وهو محصورٌ فسلَّم عليه ورَّد عليه، وقال: ما جاء بك يا عبد الله بن سلامٍ؟ قال: جئتُ لأثبتَ حتَّى أستشهدَ أو يفتح الله
-[508]- لك، ولا أرى هؤلاءِ القومِ إلا قاتلوكَ، فإن يقتلوكَ فذاك خيرٌ لك وشرٌ لهم، فقال عثمانُ: أسألُك بالذي لي عليك من الحقِّ لما خرجتَ إليهم خيرٌ يسوقه الله بك أو شرٌ يدفعه الله بكَ، فسمعَ وأطاعَ فخرجَ عليهم، فلمَّا رأوه اجتمعوا وظنُّوا أنُّه قد جاءهم ببعضِ ما يسرون به، فقامَ خطيبًا وقال في جملة خطبته: إنَّه لم يُقتل نبيٌّ فيما مضى إلا قُتل به سبعون ألفَ مقاتلٍ، ولا قُتل خليفةً قطُّ إلا قُتل به خمسةٌ وثلاثون ألفَ مقاتلٍ فلا تعجلوا على هذا الشيخِ بقتلٍ، فوالله لا يقتله رجلٌ منكم إلا لقى الله يومَ القيامةِ ويدهُ مقطوعةٌ مسلولةٌ، واعلموا أنه ليس لوالدٍ على ولدٍ حقٌّ إلا ولهذا الشيخ عليكم مثلُه، فقاموا فقالوا: كذبت اليهودُ، فقال: كذبتُم والله ما أنا بيهوديٍّ، وإنِّي لأحدُ المسلمين يعلمُ الله بذلك ورسولُه والمؤمنون، وقد أنزل الله فيَّ القرآن {قُلْ كَفَى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} [الاحقاف: 10] فقاموا فدخلوا على عثمان فذبحوه، فخرج عبدُ الله بنُ سلامٍ فقام على راحلتهِ فقال: يا أهل مصرَ يا قتلةَ عثمانَ، قتلتم أميرَ المؤمنين، أما والله لا يزالُ عهدٌ منكوثٌ ودمٌ مسفوحٌ ومالٌ مقسومٌ. للكبير مطولاً وللترمذي بعضه (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3803)، وقال: غريب.