كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8708 - أبو عبد الله الجدلي دخلتُ على أمِّ سلمةَ فقالتْ لي: أيسبُّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيكم؟ قلتُ: معاذ الله، قالت: سمعتهُ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من سبَّ عليًّا فقد سبَّني)). لأحمد (¬1).
¬_________
(¬1) أحمد 6/ 323، وقال الهيثمي 9/ 130، رجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي وهو ثقة. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5618).
8709 - أمُّ سلمة رفعته: ((عليٌّ مع القرآنِ والقرآنُ مع عليٍّ، لا يفترقان حتَّى يردا على الحوضِ)). للأوسط والصغير بضعف (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني في ((الصغير)) 2/ 28 (720)، وقال الهيثمي 9/ 134، رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، وفيه: صالح بن أبي الأسود، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3802).
8710 - أبو ذرٍ رفعه: ((يا عليُّ، من فارقني فارق الله، ومن فارقكَ يا عليُّ فارقني)). للبزار (¬1).
¬_________
(¬1) البزار في ((البحر الزخار)) 9/ 455 (4066)، وقال الهيثمي 9/ 135، رجاله ثقات. وقال الألباني في الضعيفة (4893): منكر.
8711 - أبو سعيد رفعه: ((يا عليُّ، معك يومَ القيامةِ عصى من عصَى الجنةِ تذودُ بها المنافقين عن حوضي)). للأوسط بلين (¬1).
¬_________
(¬1) ذكره الهيثمي 9/ 135 وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)): وفيه سلام بن سليمان المدائني وزيد العمي وهما ضعيفان، وقد وثقا، وبقية رجالهما ثقات.
8712 - صهيب: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعليٍّ: ((من أشقى الأولين؟)) قال: الذي عقر الناقة يا رسولَ الله، قال: ((صدقت، فمن أشقى الآخرين؟)) قال: لا علمَ لي يا رسولَ الله، قال: الذي يضربُكَ على هذه، وأشار إلى يافوخه، فكان عليٌّ يقولُ لأهلِ العراقِ: وددتُ أنه قد انبعثَ أشقاكُم فيخضِّبُ هذه -يعني لحيته- من هذه، ووضع يدهُ على مقدم رأسه. للكبير بلين (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 8/ 38 (7311)، وقال الهيثمي 9/ 136، فيه: رشدين بن سعد، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
8713 - إسماعيل بن رشد: أنَّ ابن ملجمٍ لعنهُ الله، والبركَ بن عبدِ الله، وعمروَ بن بكرٍ التميميَّ، اجتمعوا بمكةَ فعابوا على الناسِ ولاتهم، وقالوا: والله ما نصنعُ بالبقاءِ شيئًا بعد إخواننا أهلِ النهروانِ الذين كانوا لا يخافونَ في الله لومةَ لائمٍ، وقتلهم علي، فلو أتينَا أئمةَ الضلالةِ فقتلناهُم فأرحنا منهم البلادَ، قال ابنُ ملجمٍ وكان من أهلِ مصرَ، أنا أكفيكم عليًّا، وقال البركُ: أنا أكفيكم معاويةَ، وقال عمروُ: أنا
-[517]- أكفيكم عمرو بن العاصِ، فتواثقوا علي قتلهم، فسمَّوا أسيافهم وتواعدوا أنَّ في سبعَ عشرةَ من رمضانَ يثبُ كلٌّ منهم على صاحبهِ، فخرج عليٌ لصلاةِ الغداةِ فجعل يقول: الصلاةَ الصلاةَ، فشدَّ عليه ابن ملجمٍ فضربهَ على قرنه وهربَ، فلُحقَ وأخذَ فأُدخلَ على عليٍّ، فقال له: يا عدو الله ألم أُحسنْ إليك؟ قال: بلى، ولكن شحذتُه أربعين صباحًا، فسألتُ الله أن يقتل به شرَّ خلقهِ، قال له عليٌّ: ما أراك إلا مقتولاً به، وما أراك إلا من شرٍِّ خلقه، فقال عليٌّ للحسنِ: إن بقيتُ رأيتُ فيه رأى، وإن هلكتُ فاقتلوه ولا تمثلوا به، فإني سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المثلةِ ولو بالكلبِ العقورِ، فلما قُبضَ عليٌّ، أدخل ابنُ ملجمٍ على الحسنِ، فقال: هل لكَ في خصلةٍ إني كنتُ أعطيتُ عهدًا أن أقتلَ عليًّا ومعاويةَ، فإن شئتَ خليتَ بيني وبينه ولكَ الله علىَّ إن لم أقتلهُ أن آتيك حتَّى أضعَ يدي في يدكَ، فقال الحسنُ: لا والله، فقدَّمَه فقتله فأحرقه الناسُ، وأما البركُ بنُ عبدِ الله فقعدَ لمعاويةَ فخرج لصلاةِ الغداةِ فشدَّ عليه فأدبرَ معاويةُ هاربًا، فوقع السيفُ في إليتهِ، فأخذ البركُ، فقال لمعاويةَ: عندي خبرٌ أسركَ به أنافعي ذلك عندك؟ قال: وما هو؟ قال إنَّ أخًا لي قتل عليًّا الليلة، قال: فلعلَّهُ لم يقدر عليه؟ قال: بلى.
إن عليًّا يخرجُ ليس معه أحدٌ يحرسه، فأمرَ به معاويةُ فقتلَ، وبعثَ إلى الطبيب فنظر إليه فقال: إنَّ ضربتك مسمومةٌ، فاختر إما أنْ أحمى حديدةً فأضعُها في موضع السيفِ، وإما أنْ أسقيكَ شربةً ينقطعُ منها الولدُ، فقال: أما النارُ فلا صبر لي عليها، وأما انقطاعُ الولدِ ففي يزيدَ وعبدِ الله وولديهما ما تقرُّ به عيني، فسقاه الشربةَ فبرأ فلم يولد له ولدٌ بعدُ، فأمرَ معاويةَ بعد ذلك بالمقصورات وقيام الشرطِ على رأسهِ. وأما عمروُ بن بكير: فقعدَ لعمروِ بن العاصِ في تلك الليلةِ فلم يخرج واشتكى، فأمرَ خارجة بن حبيبٍ يصلِّي بالناس، فشدَّ عليه فضربه بالسيفِ فقتله، فأُخذ فأدخلَ على عمروٍ، فلما رآهم يسلِّمُون عليه بالإِمرةِ قال: من هذا؟ قالوا: عمرو بن العاصِ، قال: من قتلتُ؟ قالوا: خارجةَ، قال: أما والله يا فاسقُ ما عمدتُ غيركَ، قال عمروٌ: أردتني والله أراد خارجةَ، فقدَّمه وقتله. للكبير بإرسال مطولاً (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 1/ 97 - 105 (168): وقال الهيثمي 9/ 139 - 145 هو مرسل، وإسناده حسن.

الصفحة 516