كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8743 - جابر: كنتُ جالسًا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأقبلَ سعدُ، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا خالي، فليُرني امرؤ خاله)). للترمذي: وقال كانَ سعدُ وأمُّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من بنى زُهرةَ (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3752)، وقال: حسن غريب، وقال الألباني في صحيح الترمذي (2951): صحيح.
8744 - سعد: أُنزلت فيَّ أربعُ آياتٍ من القرآنِ حلفت أمُّ سعدٍ أن لا تكلِّمهُ أبدًا حتَّى يكفرَ بدينهِ، ولا تأكلُ ولا تشربُ، قالت: زعمتَ إنَّ الله وصاكَ بوالديك وأنا أمُّك وأنا آمرك بهذا، فمكثتْ ثلاثًا حتَّى غشى عليها من الجهد، فقام ابنٌ لها يُقالُ له عمارةُ، فسقاها، فجعلت تدعُو على سعدٍ فنزلَ {وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} إلى {معروفًا} [العنكبوت: 8] قالَ: وأصابَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غنيمةً عظيمةً فإذا فيه سيفٌ، فأخذتُه فأتيتُ به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ نفلني هذا السيفُ، فأنا من قد علمت حالهُ، فقال: ((ردَّهُ حيثُ أخذتهُ)) فانطلقتُ حتَّى أردتُ أن ألقيهُ في القبضِ لا متني نفسي فرجعتُ إليهِ، فقلتُ أعطنيهِ، فشدَّ لي صوتهُ: ((ردَّهُ من حيثُ أخذتهُ)) فنزل {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَال} [الأنفال: 1] ومرضتُ فأرسلتُ إليه - صلى الله عليه وسلم - فأتاني. فقلتُ: دعنى أقسِّمُ مالي حيثُ شئتُ، فأبى، قلتُ فالنصفُ، فأبى، قلتُ فالثلثُ، فسكت، فكان بعد الثلثِ جائزًا، وأتيت على نفرٍ من الأنصارِ والمهاجرينَ فقالوا: تعالَ نطعُمك ونسقيكَ خمرًا، وذلك قبل أن تحرَّم، فأتيتُهم فإذا رأسُ جزورٍ مشوىٍّ وزقِ خمرٍ عندهُم، فأكلتُ وشربتُ، فذكرت الأنصارُ والمهاجرون عندهُم، فقلتُ: المهاجرون خيرٌ من الأنصارِ، فأخذَ رجلٌ أحد لحي الرأسِ فضربني بهِ فجرحَ أنفي، فأتيتُهُ - صلى
-[524]- الله عليه وسلم - فأخبرتُهُ، فنزلَ في شأنِ الخمرِ {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [البقرة: 219] الآية. لمسلمٍ والترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) مسلم (1748)، والترمذي (3189).

الصفحة 523