كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)
8745 - جابر بن سمرة: شكى أهلُ الكوفة سعدًا إلى عمرَ فعزلهُ واستعمل عليهم عمَّارًا، فشكُوا حتَّى ذكروا أنُّه لا يحسنُ يُصلِّى، فأرسلَ إليهِ فقال: يا أبا إسحاق! إنَّ هؤلاءِ يزعُمون أنَّك لا تحسنُ تصلِّى، قال: أما والله إنِّي كنتُ أصلِّي بهم صلاةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لا أخرمُ عنها، أُصلِّى صلاةَ العشاءِ فأركدُ في الأوليين وأخفُّ في الأخريين، قالَ: ذاك الظنُّ بك يا أبا إسحاق، فأرسلَ معهُ رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة يسألُ عنهُ أهل الكوفة، فلم يدعْ مسجدًا إلا سأل عنه ويثنون عليه حتَّى دخل مسجدًا لبنى عبسٍ فقامَ رجلٌ منهم يُقالُ له أسامةُ بن قتادةَ، يكنى أبا سعدة، فقالَ: أما إذا نشدتنا فإنَّ سعدًا كان لا يسيرُ بالسريَّة ولا يقسمُ بالسوية ولا يعدلُ في القضيةِ، قالَ سعدُ: أما والله لأدعونَّ بثلاثٍ، اللهمَّ إن كانَ عبدُك هذا كاذبًا قام رياءً وسمعةً فأطل عُمرهُ وأطل فقرهُ وعرضهُ للفتن، فكانَ بعد ذلك إذا سُئل يقولُ شيخُ كبيرٌ مفتونٌ أصابتني دعوةُ سعدٍ، قالَ عبدُ الملكِ بنُ عميرٍ: فأنا رأيتُهُ بعدُ قد سقط حاجباهُ على عينيه من الكبر، وإنَّه يتعرضُ للجواري في الطريقِ فيغمزهُنَّ. للبخاري (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (755).
8746 - سعد رفعه: ((اللهمَّ استجب لسعدٍ إذا دعاك)). للترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3751)، وصححه. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2950).
8747 - وعنه: إني لأولُ رجلٍ من العرب رمى بسهمٍ في سبيلِ الله، ورأيتُنا نغزُو مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وما لنا طعامٌ إلا ورق الحُبلة وهو السَّمرُ، وإن كان أحدُنا ليضعُ كما تضعُ الشاةُ مالهُ خلطٌ، ثم أصبحت بنو أسدٍ تُعزرني على الإِسلام لقد خبتُ إذًا وضلَّ عملي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3728)، ومسلم (2966).