كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8775 - البراء: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - والحسنَ على عاتقهِ يقولُ: ((اللهمَّ إني أحبُّهُ فأحبَّه)). وفي رواية: أنَّه أبصرَ حسنًا وحسينًا فقالَ: ((اللهمَّ إني أحبُّهما فأحبَّهما)). للشيخين والترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (3749)، ومسلم (2422).
8776 - أنس: سُئل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أيُّ أهل بيتكَ أحبُّ إليكَ؟ فقال: ((الحسن والحسينُ))، وكان يقول لفاطمة: ((ادعي لي ابنيّ))، فيشمُّهُما ويضمهما إليهِ. للترمذي (¬1).
¬_________
(¬1) الترمذي (3772)، وقال: غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (788).
8777 - أبو هريرة: خرجتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في طائفةٍ من النَّهارِ لا يكلمُني ولا أكلِّمُه، حتَّى جاءَ سوقَ بني فينُقاعَ، ثُمَّ انصرف حتَّى أتى مخبأ فاطمةَ فقال: ((أثمَّ لُكعُ؟)) يعني حسنًا، فظننا إنما تحبسُه لأن تُغسِّلُهُ أو تُلبسُهُ سخابًا، فلم نلبث أن جاءَ يسعى حتَّى اعتنق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه فقال: ((اللهمَّ إني أحبُّه فأحبَّهُ وأحبَّ من يحبُّه)). للشيخين (¬1).
¬_________
(¬1) البخاري (2122)، ومسلم (2421).
8778 - خالد بن معدان قال: وفد المقدامُ بنُ معدى كربٍ وعمرو بنُ الأسودِ ورجلٌ من بني أسدٍ من أهلِ قنسرينَ إلى معاويةَ، فقالَ معاويةُ للمقدامِ: أما علمتَ أنَّ الحسن بنَ علي تُوفَّى، فرجعَ المقدامُ فقالَ لهُ: يا فلانُ! أتعدُّها مصيبةً؟ فقال المقدامُ: مالي لا أُعدُّها مصيبةً، وقد وضعهُ - صلى الله عليه وسلم - في حجرهِ، فقالَ: ((هذا منِّي وحسينُ من علي))، فقالَ الأسدي: جمرةٌ أطفأها الله، فقالَ المقدامُ: أمَّا أنا فلا أبرحُ اليومَ حتَّى أغضبَك وأُسمعُكَ ما تكرهُ، ثُمَّ قال يا معاويةَ: إن أنا صدقتُ فصدقني، وإن أنا كذبتُ فكذبني قال: افعل، قالَ أُنشدُك بالله هل سمعتَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس الذهبِ؟ قال: نعم، قال: أنشدُكَ بالله هل تعلمُه نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال:
-[531]- فأنشدُك بالله هل تعلمُه نهى عن لبس جلودِ السِّباع والركوبِ عليها؟ قال: نعم، قال: فوالله لقد رأيتُ هذا كلَّه في بيتكَ يا معاويةَ، قال معاويةُ: قد علمتُ أنِّي لا أنجو منك يا مقدامُ، قالَ خالدُ: فأمر معاويةَ للمقدام بما لم يأمر لصاحبيهِ، وفرضَ لابنه في المائتينِ، ففرَّقَهَا المقدامُ على أصحابهِ ولم يعط الأسديَّ لأحدٍ شيئًا مما أخذ، فبلغ معاوية ذلكَ فقالَ: فأمَّا المقدامُ فرجلٌ كريمٌ بسطَ يدهُ، وأمَّا الأسديُّ فرجلٌ حسنُ الإِمساكِ لشيئهِ. للنَّسائي وأبي داود بلفظه (¬1).
¬_________
(¬1) أبو داود (4131)، والنسائي 7/ 176 - 177، وقال الألباني في صحيح أبي داود (3479): صحيح.

الصفحة 530