كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8794 - ابن عباس: استأذنني حسينٌ في الخروجِ، فقلتُ: لولا أن يُزرى بي أو بك، لشبَّكتُ بيدي في رأسكِ، فقال: لأن أقتل بمكان كذا وكذا، أحبُّ إلي من أن يستحلَّ بي حرم الله ورسولِهِ، قال: فذلك الذي سلى بنفسي عنه (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 3/ 119 - 120 (2859)، وقال الهيثمي 9/ 192: رجاله رجال الصحيح.
8795 - الضحاك بن عثمان: خرجَ الحسينُ إلى الكوفة ساخطًا لولاية يزيد بن معاوية، فكتب يزيدُ إلى عبيد الله بن زيادٍ وهو واليه على العراق: إنه قد بلغني أن حسينًا قد سار إلى الكوفة، وقد ابتلي به زمانُك وبلدك وابتليت به، وعندها تعتقُ أو تعودُ عبدًا، فقتله عبيدُ الله بنُ زيادٍ وبعث برأسهِ إليه، فلمَّا وضع بين يديه تمثلَ بقولِ الحصين بن حمامٍ: نعلِّقُ هامًا من رجالٍ أحبَّةٍ. إلينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 3/ 115 (2846)، وقال الهيثمي 9/ 193: ورجاله ثقات إلا أن الضحاك لم يدرك القصة.
8796 - الزبير بن بكار: ولد الحسينُ لخمسٍ خلونَ من شعبانَ سنة أربعٍ من الهجرة، وقُتل يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، قتله سنانُ ابنُ أبي أنسٍ، وأجهزَ عليه خولي بنُ يزيدٍ الأصبحي، وحز رأسه وأتى به ابن زيادٍ. فقال سنانٌ:
أوقر ركابي فضةً وذهبًا. ... أنِّي قتلتُ الملك المحجَّبا.
قتلتُ خير الناسِ أمًا وأبًا (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 3/ 117 - 118 (2852)، وقال الهيثمي 9/ 149: ورجاله ثقات.
8797 - الليث بن سعد قال: أبى الحسينُ أن يستأسر فقاتلوه، فقتلوه وقتلوا بنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه، وانطلق بعليِّ بن حسينٍ وفاطمةَ وسكينة بنتي حسين إلى ابن زيادٍ، فبعثَ بهم إلى يزيد، فأمر بسكينةَ فجعلها خلف سريره؛ لئلا ترى رأس أبيها، وعلي بن حسين في غلٍ وهو غلامٌ، فوضع رأس الحسين، وقال يزيدُ: نعلقُ هامًا البيتِ، وقال عليُّ بنُ الحسين: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} [الحديد:22] فقال يزيدُ: بل بما كسبت أيدكم ويعفُو عن كثيرٍ، فقال علي: أما والله لو رآنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مغلولينَ لأحبَّ أن يحلنا من الغلِّ، قال: صدقت، فحلوهم ففعلوا، وقال:
-[535]- ولو وقفنا بينَ يدي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على بُعدٍ لأحبَّ أن يقربنا، قالَ: صدقتَ، فقربُوهُم، فجعلت فاطمةُ وسكينةُ تتطاولان لتريان رأسَ أبيهما، وجعل يزيدُ يتطاولُ في مجلسهِ ليسترَ الرأسَ، ثم أمرَ بهم فجُهزُوا وأصلحَ إليه، وأُخرجُوا إلى المدينةِ (¬1).
¬_________
(¬1) الطبراني 3/ 104 (2806)، وقال الهيثمي 9/ 195: ورجاله ثقات.

الصفحة 534