كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (اسم الجزء: 3)

8839 - أَبُو ذَرٍّ: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إِنِّي سمعتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ وَإِنَّهُ وَالله مَا مِنْكُمْ مِن أَحَدٍْ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي» (¬1). لأحمد والكبير.
¬_________
(¬1) أحمد (5/ 165)، وقال الهيثمي (9/ 327): رجاله ثقات، إلا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب، والله أعلم.
8840 - وعنه: لقد رأيتنى ربع الإسلام لم يسلم قبلي إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وبلال رضي الله عنهما (¬1).للكبير.
¬_________
(¬1) الطبراني (2/ 148 / 1618) وقال الهيثمي (9/ 327): رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما متصل الإسناد ورجاله ثقات. وذكر هـ الألباني في " صحيح السيرة " (125).
8841 - إبراهيم بن الأشتر: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ بِالرَّبَذَةِ فَبَكَتْ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي إنه لَا يَدَ لِي بِنَفْسِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا. فَقَالَ: لَا تَبْكِي؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ». فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَقريةٍ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إذا بْقَوْمِ تَخُّب بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا، فَقَالُوا: مَا لَكِ قَالَتْ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُوهُ وَتُؤْجَرُواَ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ فابتدروه فَقَالَ: أَبْشِرُوا فأَنْتُمْ النَّفَرُ الَّذِي قَالَ فِيكُمْ النبي - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بالله لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ
-[545]- عَرِيفًا أَوْ أميرًا أو بَرِيدًا فَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ عندي ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي. قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي (¬1). لأحمد والبزار.
¬_________
(¬1) أحمد (5/ 155)، والبزار كما في كشف الستار (2716)، وقال الهيثمي (9/ 231 - 232):رواه أحمد من طريقين: أحدهما هذه، والأخرى مختصرة عن إبراهيم عن الأشتر عن أم ذر، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (3314).

الصفحة 544