620 - (ت د س) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: أتى نَاسٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، أَنأكلُ ما نقتلُ ولا نأكل ما يقتلُ اللهُ؟ فأنزل الله {فكُلوا مِمَّا ذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إن كُنتم بآياته مُؤمِنينَ. وما لكمْ ألَّا تأكلُوا مِمَّا ذْكَرِ اسمُ اللَّه عليه وقد فَصَّل لكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكمْ إلا ما اضْطُّرِرْتُمْ إلَيْهِ وإنَّ كثيراً ليُضِلُّون بأهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ رَبَّك هُوَ أعْلَمُ بالْمُعْتَدِين. وذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وبَاطِنَه إنَّ الذينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ. ولا تأكُلوا مِمَّا لم يُذْكرِ اسْمُ اللَّه عليه وإنَّهُ لَفِسْقٌ وإنَّ الشياطينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ إنكُمْ لمُشْرِكون} [الأنعام: 118 - 121] . هذه رواية الترمذي.
وفي رواية أبي داود قال: جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: نأكلُ مما قَتَلْنَا، ولا نأكل مما قَتلَ الله؟ فنزلت: {ولا تأكُلوا مِمَّا لم يُذْكرِ اسْمُ اللَّه عليه} [الأنعام: 121] إلى آخر الآية. -[136]-
وفي أخرى له: في قوله: {وإنَّ الشياطينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121] قال: يقولون: ما ذَبحَ الله - يعنون الميتَةَ - لم لا تأكلونه؟ فأنزل الله {وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ إنكُمْ لُمشْرِكون} ثم نزل: {ولا تأكُلوا مِمَّا لم يُذْكرِ اسْمُ اللَّه عليه} . وفي رواية أخرى قال: {فكُلوا مِمَّا ذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ، {ولا تأكُلوا مِمَّا لم يُذْكرِ اسْمُ اللَّه عليه} . فنُسِخَ، واستُثني من ذلك، فقال: {وطعامُ الذين أوتوا الكتاب حِلٌّ لكم وطعامُكم حِلٌّ لهم} [المائدة: 5] .
وفي رواية النسائي: في قوله: {ولا تأكُلوا مِمَّا لم يُذْكرِ اسْمُ الله عليه} قال: خاصَمهمُ المشركون، فقالوا: ما ذَبحَ الله لا تأكلُونه وما ذبحتُم أَنتم أَكلتُمُوه؟ (¬1) .
¬__________
(¬1) الترمذي رقم (3071) في التفسير، باب ومن سورة الأنعام وحسنه، وفيه عطاء بن السائب وقد رمي بالاختلاط والراوي عنه وهو زياد بن عبد الله البكائي فيه لين، وأبو داود رقم (2817) ، وإسناده لا بأس به، و (2818) وفي سنده سماك، وفي روايته عن عكرمة اضطراب، و (2819) في الأضاحي، باب ذبح أهل الكتاب، والنسائي 7 / 237، وإسناده حسن، في الأضاحي، باب تأويل قول الله عز وجل: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} وطرق هذا الحديث يشد بعضها بعضاً فيتقوى.
Mفي الذبائح (بل في الضحايا 13: 3) عن عثمان بن أبي شيبة عن عمران بن عيينة، والترمذي في التفسير (7 الأنعام: 7) عن محمد بن موسى الحرشي البصري عن زياد بن عبد الله الكبائي كلاهما عنه عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال الترمذي: حسن غريب رواه بعضهم عن عطاء عن سعيد عن النبي مرسلا تحفة الأشراف (4/430) .