640 - (د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: في قوله عز وجل: {والذين آمنوا وهَاجروا} وقوله: {والذين آمنوا ولم يهَاجروا} قال: كان الأعرابيُّ لا يَرِثُ المهاجِرَ، ولا يرثه المهاجرُ، فَنُسِخَتْ، فقال: {وأولوا الأرحام بعضُهم أَولى ببعض} [الأنفال: 72 - 75] أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2924) في الفرائض، باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم، من حديث علي بن حسين بن واقد، وعلي وأبوه الحسين ثقتان، ولكنهما يهمان بعض الشيء.
Mأخرجه أبو داود (1921، 2924) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت قال: حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة فذكره في (2924) {والذين آمنوا وهاجروا....} .
سورة براءة
641 - (ت د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قُلْتُ لعُثمانَ: ما حَمَلَكُم على أنْ عَمَدْتُم إلى الأنفال، وهي من المثاني؟ وإلى براءة وهي من المئين (¬1) ؟ فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطر: بسم الله الرحمن الرحيم -[151]-
ووضعتموها في السبع الطِّول؟ ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان، وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، وكان إذا نزل عليه شيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، فإذا نزلت عليه الآية، فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولاً، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب سطر: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتها في السبع الطول. أخرجه الترمذي وأبو داود (¬2) .
S (عمدتم) العمد: القصد إلى الشيء.
(المثاني) جمع مثنى، وهي التي جاءت بعد الأولى.
(السَّبعُ الطِّوَلُ) جمع طُولَى، فأما السبع المثاني الطول: فهي البقرة، -[152]- وآل عمران، والمائدة، والأنعام، والأعراف، وبراءة. وسميت الأنفال من المثاني، لأنها تتلو الطول في القدر، وقيل: هي التي تزيد آياتها على المفصل وتنقص عن المئين، والمئين: هي السور التي تزيد كل واحدة منها على مائة آية.
¬__________
(¬1) المئين: جمع مئة، وأصل مئة: مئى، بوزن: معى، والهاء عوض عن الواو، وإذا جمعت المئة قلت: مئون، كما قلت: مئات.
(¬2) الترمذي رقم (3086) في التفسير، باب ومن سورة التوبة، وأبو داود رقم (786) في الصلاة، باب من جهر بها، أي: بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس، ويزيد الفارسي: هو من التابعين من أهل البصرة، قد روى عن ابن عباس غير حديث. نقول: ويزيد الفارسي: لم يوثقه غير ابن حبان، وكذا رواه أحمد والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم من طرق أخر عن عوف الأعرابي به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
Mأخرجه أحمد (1/57) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وحدثنا محمد بن جعفر. وفي (1/69) (499) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، و «أبو داود» (786) قال: أخبرنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم. وفي (787) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا مروان، يعني بن معاوية، و «الترمذي» (3086) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وسهل بن يوسف. و «النسائي» في (فضائل القرآن) (32) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد.
سبعتهم -محمد بن جعفر، وإسماعيل، وهشيم، ومروان، ويحيى، وابن أبي عدي، وسهل- عن عوف بن أبي جميلة، قال: حدثني يزيد الفارسي، قال: سمعت ابن عباس، فذكره.