653 - (د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: لما نزلت هذه الآية: {والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ} كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمر: أَنا أُفَرِّجُ عنكم، فانطلق، فقال: يا نَبِيَّ اللهِ، إِنه كَبُرَ عَلى أَصحابك هذه الآية، فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم] : «إِن الله لم يَفْرِض الزكاة إِلا لِيطيبَ ما بقي من أموالكم، وإنما فرضَ المواريثَ لتكون لمن بعدكم» ، فكبَّرَ عُمَرُ، ثم قال له: «ألا أُخْبرك بخير ما يَكْنِزُ المرءُ؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سَرَّتْهُ، وإذا أمَرَهَا أطاعتْه، وإذا غاب عنها حفظتْه» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (1664) في الزكاة، باب في حقوق المال، وإسناده حسن، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 4 / 333 وصححه، ووافقه الذهبي.
Mأخرجه أبو داود (1664) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا غيلان عن جعفر بن إياس عن مجاهد فذكره.
654 - (خ ط) ابن عمر [بن الخطاب]- رضي الله عنهما -: قال له أعرابيٌّ: أخبرني عن قول الله- تعالى -: {والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سبيل اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بعذابٍ أليم} قال ابن عمر: مَنْ كَنَزها فلم يُؤَدِّ زكاتها -[164]- ويلٌ له، هذا كان قبلَ أن تَنْزِل الزكاةُ، فلما أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا الله طُهْراً للأمْوالِ. أخرجه البخاري.
وفي رواية الموطأ، قال عبد الله بن دينارٍ: سمعتُ عبد الله بن عمر وهو يُسأَل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تُؤدَّى منهُ الزكاةُ (¬1) .
S (ويل له) دعاء عليه بالعذاب، وقيل: ويل: واد في جنهم.
¬__________
(¬1) البخاري 3 / 216 في الزكاة، باب ما أدي زكاته فليس بكنز، وفي تفسير سورة براءة، باب قوله: {والذين يكنزون الذهب والفضة} ، والموطأ 1 / 156 في الزكاة، باب ما جاء في الكنز.
Mأخرجه البخاري في الزكاة (4 تعليقا) وفي التفسير (9: 7 تعليقا) وقال أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس عن الزهري، وابن ماجة في الزكاة (3: 1) عن عمرو بن سواد عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري نحوه.