كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

سورة هود
668 - (ت) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قال أبو بكر يا رسول الله، قد شبْتَ، قال: شَيَّبَتْني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعَمَّ يتساءلون، وإذا الشمس كُوِّرَتْ. أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3293) في التفسير، باب ومن سورة الواقعة، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس، إلا من هذا الوجه. وروى علي بن صالح هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة نحو هذا. وقد روي عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة، شيء من هذا مرسل. وصححه الحاكم. وفي الباب عن عقبة بن عامر، وعن أبي جحيفة عند الطبراني، وعن أنس عند ابن مردويه. قال العلماء: لعل ذلك لما فيهن من التخويف الفظيع والوعيد الشديد لاشتمالهن مع قصرهن على حكاية أهوال الآخرة وعجائبها وفظائعها، وأحوال الهالكين والمعذبين مع ما في بعضهن من الأمر بالاستقامة.
Mأخرجه الترمذي (3297) وفي الشمائل (41) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام عن شيبان عن أبي إسحاق عن عكرمة فذكره.
669 - (خ) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال محمدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جعفر المخزوميُّ: إِنه سمع ابنَ عباس يقرأ {أَلا إِنهم تَثْنَوْني صَدُورُهُمْ (¬1) } [هود: 5] قال: فسألته عنها؟ فقال: كان أُناس يَسْتَحْيُونَ أنْ يَتَخَلَّوْا -[194]- فَيُفْضُوا إلى السماء، وأَن يُجامِعُوا نساءهم فَيُفْضُوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم.
وفي رواية عمرو بن دينارٍ قال: قرأ ابن عباس {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ليستخفوا منه ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُم} قال: وقال غيره: يَسْتَغْشُونَ: يُغَطُّونَ رُؤوسَهمْ. أخرجه البخاري (¬2) .
S (تثنوني) تفعوعل: من الانثناء.
(يتخلوا) أي يخلون بأنفسهم، من الخلاء عند قضاء الحاجة.
(فيفضوا) الإفضاء: الوصول إلى الشيء، وأراد به: الانكشاف.
¬__________
(¬1) نقل ابن الجوزي في " زاد المسير " 4 / 77 عن ابن الأنباري: تثنوني: تفعوعل، وهو فعل للصدور، معناه: المبالغة في تثني الصدور، كما تقول العرب: احلولى الشيء يحلولي: إذا بالغوا في وصفه بالحلاوة
قال عنترة:
ألا قاتل الله الطلول البواليا ... وقاتل ذكراك السنين الخواليا
وقولك للشيء الذي لا تناله ... إذا ما هو احلولى ألا ليت ذاليا
(¬2) 8 / 264 في تفسير سورة هود في فاتحتها، وقوله في آخر الحديث: وقال غيره: أي: غير عمرو بن دينار عن ابن عباس، وهو معلق، وقد وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رقم (17958) وعلي بن أبي طلحة يرسل عن ابن عباس ولم يره. قال الحافظ ابن حجر في " الفتح ": وتفسير التغشي بالتغطية متفق عليه، وتخصيص ذلك بالرأس يحتاج إلى توقيف، وهذا مقبول من مثل ابن عباس. يقال منه: استغشى بثوبه وتغشاه. قال الشاعر:
((وتارة أتغشى فضل أطماري)) .
Mصحيح: أخرجه البخاري (6/91) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن صباح، قال: حدثنا حجاج (ح) وحدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام.
كلاهما (حجاج، وهشام) عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر فذكره.

الصفحة 193