كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

672 - (خ م ت د) ابن مسعود - رضي الله عنه -: أَنَّ رُجلاً (¬1) أصَابَ من امرأَةٍ قُبْلَة، فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فَنزلت {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرين} [هود: 114] فقال الرجل: يا رسول الله، أَلِيَ هذه؟ قال: «لَمِنْ عمل بها من أُمَّتي» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي.
ولمسلم أيضاً قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إِني عَالجْتُ امرأة في أَقْصَى المدينِة، وإِني أَصَبْتُ مِنْها ما دونَ أنْ أمَسَّها، فأنا هذا، فاقْضِ فيَّ ما شِئتَ، فقال له عمر: لقد سَتَرَكَ الله، لَوْ سَتَرْتَ عَلِى نَفْسِكَ؟ قال: ولم يَرُدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقام الرجلُ فانطلقَ، فأتْبَعَهُ النبيُّ رُجلاً، فدعاهُ وتلا عليه هذه الآية: {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى لِلذاكِرين} فقال رجلٌ من القوم: يا نبيَّ الله، هذا له خاصَّة؟ قال: «بَلْ للناسِ كافَّة» .
وأخرج الترمذي الروايتين، وأبو داود الرواية الثانية (¬2) . -[197]-
S (زلفاً) الزلف: جمع زلفة: وهي الطائفة من الليل.
(عالجت) المعالجة: الممارسة.
(أمسها) المس هاهنا: كناية عن الجماع.
¬__________
(¬1) هو أبو اليسر كعب بن عمرو. روى الترمذي والنسائي " أنه شهد العقبة مع السبعين، وشهد بدراً وهو ابن عشرين، وأسر العباس يومئذ " وكان رجلاً قصيراً دحداحة، ذا بطن، توفي بالمدينة سنة خمس وخمسين وله عقب.
(¬2) البخاري 2 / 7 في مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة، وفي تفسير سورة هود، باب {وأقم -[197]- الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} ، ومسلم رقم (2763) في التوبة، باب قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، والترمذي رقم (3111) في التفسير، باب ومن سورة هود، وأبو داود رقم (4468) في الحدود، باب في الرجل يصيب من المرأة ما دون الجماع، وأخرجه أحمد رقم (4250) و (4290) و (4291) ، وأبو داود الطيالسي 2 / 20، والطبري رقم (18668) و (18669) و (18670) و (18671) و (18672) .
Mأخرجه أحمد (1/385) (3653) و (1/430) (4094) قال: حدثنا يحيى. و «البخاري» (1/140) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن زريع. وفي (6/94) قال: حدثنا مسدد، وقال: حدثنا يزيد، هو ابن زريع. و «مسلم» (8/101) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، كلاهما عن يزيد بن زريع. وفي (8/102) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر. (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. و «ابن ماجة» (1398) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلية. وفي (4254) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، قال: حدثنا المعتمر. و «الترمذي» (3114) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «النسائي» في الكبرى (318) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وفي (تحفة الأشراف) (9376) عن قتيبة، عن ابن أبي عدي. وعن إسماعيل وبشر بن المفضل. (ح) وعن إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زريع. و «ابن خزيمة» (312) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالا: حدثنا المعتمر. (ح) وحدثناه الصنعاني، قال: حدثنا يزيد بن زريع.
سبعتهم - يحيى بن سعيد، ويزيد بن زريع، والمعتمر، وجرير، وإسماعيل بن علية، وابن أبي عدي، وبشر ابن المفضلعن سليمان التيمي - عن أبي عثمان، فذكره.
وفي رواية أخرى عن علقمة والأسود عن عبد الله أخرجه أحمد (1/445) (4250) وفي (1/449) (4290) وفي (1/449) (4291) و «مسلم» (8/102) و «الترمذي» (3112) و «ابن خزيمة» (313) وأخرجه أحمد (1/452) (4325) و «النسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف) (9162) .
وفي رواية أخرى عن عبد الرحمان بن يزيد عن عبد الله أخرجه أحمد (1/406) (3854) و «الترمذي» (3112) و «النسائي» في الكبيرى (الورقة 96-ا) وأخرجه الترمذي (3112) ، «النسائي» في الكبرى (الورقة 96-أ) ، أخرجه النسائى في الكري (الورقة 96- أ) .

الصفحة 196