كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

673 - (ت) معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: قال: أَتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ رجلاً لَقيَ امرأة ليس بينهما معرفةٌ، فليس يأتي الرجلُ إلى امرأته شيئاً إِلا قَدْ أتَى هو إليها، إلا أنه لم يجامعها؟ قال: فأنزل الله عز وجل: {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِين} فأمره أَن يتوضَّأَ ويُصلِّيَ، قال معاذ: فقلت: يا رسُولَ اللهِ، أهيَ له خاصَّة، أم للمؤمنين عامَّة؟ قال: «بل للمؤمنين عامة» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3113) في التفسير، باب ومن سورة هود، وأخرجه الطبري رقم (18678) ورجاله ثقات، لكن أعله الترمذي بأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، وهو بمعنى الحديث الذي قبله.
Mأخرجه أحمد (5/244) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو سعيد. و «الترمذي» (3113) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا حسين الجعفي.
ثلاثتهم - ابن مهدي، وأبو سعيد، وحسن الجعفي - عن زائدة عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلي، فذكره.
(*) قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ.
* أخرجه النسائي في الكبرى (الورقة 96) قال:أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. قال: حدثنا شعبة. عن عبد الملك، عن ابن أبي ليلي، أن رجلا أتي النبي صلى الله عليه وسلم....فذكره نحوه مرسلا - ليس فيه - عن معاذ.
674 - (ت) أبو اليسر - رضي الله عنه -: قال: أتَتْني اْمْرَأةٌ تَبْتاعُ -[198]- تَمْراً، فقلتُ: إنَّ في البيتِ تمراً أطْيَبَ منه، فدَخلتْ معي في البيتِ، فأهويتُ إليها، فقبَّلْتُها، فأَتيتُ أَبا بكرٍ، فذكرتُ ذلك له، فقال: اسْتُرْ على نفسك وتُبْ، فأتيتُ عمر، فذكرت ذلك له، فقال: اسْتُر على نفسك وتُبْ، ولا تُخبِرْ أحداً، فلم أصبِرْ، فأتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكرتُ ذلك له، فقال: أخلَّفْتَ غازياً في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ حتى تَمنَّى أنه لم يكن أَسْلمَ إلا تِلْكَ الساعة، حتى ظَنَّ أنَّه مِنْ أَهل النار، قال: وأطرقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طويلاً، حتى أوحى الله إليه {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرين} قال أبو اليسرِ: فأتيْتُهُ، فقرأها عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألِهذا خاصَّة، أمْ للنَّاسِ عامَّة؟ فقال: «بل للناس عامة» . أخرجه الترمذي (¬1) .
S (فأهويت) يقال: أهوى بيده إلى شيء: أي مدها إليه والمراد: عزمت عليه، وانبعثت على فعله.
(أخلفت) خلفت الرجل: إذا قمت بعده وقمت عنه فيما كان يفعله.
¬__________
(¬1) رقم (3114) في التفسير، باب ومن سورة هود، وأخرجه الطبري رقم (18684) و (18685) وقيس بن الربيع (أحد رواته) ضعفه وكيع وغيره، وروى شريك عن عثمان بن عبد الله هذا الحديث مثل رواية قيس بن الربيع، وفي الباب عن أبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك.
Mأخرجه الترمذي (3115) قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا قيس بن الربيع. و «النسائي» في الكبرى (الورقة 96) قال أخبرنا سويد قال أخبرنا عبد الله عن شريك كلاهما -قيس، وشريك - عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسي بن طلحة فذكره.

الصفحة 197