كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

697 - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -:في قوله تعالى: {إِنَّ قرآن الفجر كان مَشْهوداً} [الإسراء: 78] أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «تشهدُهُ ملائكةُ الليل وملائكة النهار» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3134) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأخرج البخاري 8 / 312، ومسلم رقم (649) من حديث أبي هريرة مرفوعاً " فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح، يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً} قال ابن كثير: فعلى هذا تكون هذه الآية: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً} قد دخل فيها أوقات الصلوات الخمس. فمن قوله: {لدلوك الشمس إلى غسق الليل} وهو ظلامه: أخذ منه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ومن قوله {وقرآن الفجر} يعني صلاة الفجر، وقد ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواتراً من أقواله وأفعاله بتفاصيل هذه الأوقات على ما هي عليه اليوم عند أهل الإسلام مما تلقوه خلفاً عن سلف وقرناً بعد قرن.
Mأخرجه أحمد (2/474) والبخاري في جزءالقراءة خلف الإمام (251) قال حدثنا عبيد بن أسباط و «ابن ماجة» (670) قال حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، «الترمذي» (3135) قال حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد قرشي كوني. و «النسائي» في الكبرى «تحفة الأشراف» (9/.12332) عن عبيد بن أسباط بن محمد.
كلاهما - أحمد بن حنبل، وعبيد - عن أسباط بن محمد، عن الأعمش عن أبي صالح، فذكره.
698 - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: في قوله تعالى: {عسى أن يبعثَك ربُّكَ مقاماً محموداً} قال: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن المقام المحمود؟ قال: «هو الشفاعة» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3136) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وفي سنده ضعيف ومجهول، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي.
Mأخرجه الترمذي في التفسير (18 بني إسرائيل: 9) عن أبي كريب عن وكيع عن داود بن يزيد عن أبيه وقال: حسن تحفة الأشراف (10/423) .
699 - (خ) آدم بن علي- رحمه الله (¬1) -: قال: سمعتُ ابن عمر يقول: -[216]- إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُون جُثى (¬2) ، كلُّ أُمَّة تَتْبَعُ نَبِيّها، يقولون: يا فلانُ اشْفَع، يا فلان اشفع، حتَّى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يومَ يَبْعَثُهُ الله المقام المحمود. أخرجه البخاري.
وأخرجه البخاري أيضاً، عن حمزة، عن أبيه عبد الله بن عُمَرَ مَرْفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم (¬3) .
S (جُثى) الجثى: جمع جثوة، وهي الجماعة.
¬__________
(¬1) هو آدم بن علي العجلي. ويقال: الشيباني، ويقال: البكري. روى عن ابن عمر، وعنه شعبة والأحوص وأيوب بن جابر وغيرهم. وهو بصري ثقة، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث، كما قال الحافظ ابن حجر في " الفتح ".
(¬2) بضم الميم وفتح المثلثة، مقصوراً، أي: جماعات، واحدها: جثوة، وكل شيء جمعته من تراب ونحوه فهو جثوة، وأما الجثي في قوله تعالى: {ثم لنحضرنهم حول جهنم جثياً} فهو جمع الجاثي على ركبتيه ... .
(¬3) 8 / 302، 303 في التفسير، في تفسير سورة بني إسرائيل، باب قوله {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} ، وفي الزكاة، باب من سأل الناس تكثراً.
Mصحيح: أخرجه البخاري (6/108) قال: حدثني إسماعيل بن أبان: و «النسائي» في الكبرى «تحفة الأشراف» (6644) عن العباس بن عبد الله بن العباس، عن سعيد بن منصور.
كلاهما - إسماعيل بن أبان، سعيد بن منصور - عن أبي الأحوص، عن آدم ابن علي، فذكره.
سعيد بن منصور رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الصفحة 215