كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

750 - (ابن عباس - رضي الله عنهما -) : في قوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ} [العنكبوت:45] قال: ذِكْرُ الْعَبْدِ اللهَ بلسانِه كَبِيرٌ، وذِكره له وخوفه منه، إذا أشْفَى على ذَنْبٍ، فتركَهُ من خَوْفِه: أكَبرُ من ذِكره بلسانه، من غَيْرِ نزْعٍ عن الذَّنبِ. أخرجه (¬1) .
¬__________
(¬1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه. ولم أر من ذكره بهذا اللفظ عن ابن عباس من المفسرين وغيرهم، قال ابن جرير الطبري: اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: {ولذكر الله أكبر} فقال بعضهم: معناه: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه، وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولذكركم الله أفضل من كل شيء، وقال آخرون: محتمل للوجهين جميعاً. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وللصلاة التي أتيت أنت بها، وذكرك الله فيها أكبر مما نهتك الصلاة من الفحشاء والمنكر، ثم قال: وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل: قول من قال: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه.
Mالأثر رواه عبد الرزاق في تفسيره (2/82/2256) عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة، عن ابن عباس، قال: سألني عن هذه الآية: {ولذكر الله أكبر} قال: قلت: التكبير والتسبيح، فقال ابن عباس: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه، ورواه أيضا سفيان الثوري في تفسيره، (ص،235 رقم 758) وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (2/409) وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/146) .
سورة الروم
751 - (ت) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: لما كان يومُ بدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ على فارس، فأعجَبَ ذلك المؤمنين، فنزلت: {الم. غُلِبَتِ -[299]- الرُّوم. في أدْنَى الأرض وهُمْ من بعْدِ غَلَبِهم سيَغْلِبون. في بِضْعِ سنينَ للَّه الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ ويومئذٍ يَفْرَحُ المؤمنون} [الروم: 1- 4] قال: ففرح المؤمنون بظهور الروِم على فارس. أخرجه الترمذي.
وقال: هكذا قال نصرُ بنُ عليٍّ: {غَلَبَتْ} (¬1) .
S (بِضْع) البضعُ: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد.
¬__________
(¬1) رقم (3190) في التفسير، باب ومن سورة الروم، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. أقول: وفي سنده عطية بن سعد العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، ونصر بن علي: هو الجهضمي شيخ الترمذي، وهو ثقة. وقد قرأ " غلبت " بفتح الغين واللام، وقراءة حفص عن عاصم " غلبت " بضم الغين وكسر اللام.
Mإسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (، 2935 3192) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن سليمان الأعمش عن عطية فذكره.

الصفحة 298