كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

761 - (خ م ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: نَرى هذه الآية نزلت في عَمِّي أنَسِ بن النَّضِر (¬1) {من المؤمنين رجال صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عليه} [الأحزاب: 23] . أخرجه البخاري (¬2) .
وقد أخرج هو ومسلم، والترمذيُّ هذا الحديثَ بأَطْوَلَ مِنْهُ،وهو مذكورٌ في غزوةِ أُحدٍ، من كتاب الغزَوات، من حرفِ الغين (¬3) .
¬__________
(¬1) قتل أنس بن النضر يوم أحد شهيداً، ووجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة بسيف ورمية بسهم وطعنه برمح، حتى قالت أخته الربيع بنت النضر: ما عرفت أخي إلا ببنانه.
(¬2) 8 / 398 في تفسير سورة الأحزاب، باب {فمنهم من قضى نحبه} .
(¬3) مسلم رقم (1903) في الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، والترمذي رقم (3198) و (3199) في التفسير، باب ومن سورة الأحزاب.
Mصحيح: أخرجه البخاري (6/146) ، قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة فذكره.
762 - (ت) أمُّ عمارَة الأنصارية - رضي الله عنها -: قالت: أَتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما أرَى كُلَّ شيءٍ إلا للرجال، وما أرى النساءَ يُذْكرْنَ بشيءٍ، فنزلت {إِن المسلمين والمسلمات - إلى قوله -: أَعدَّ اللَّه لهم مغفرةً وأَجراً عظيماً} [الأحزاب: 35] . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3209) في التفسير، باب ومن سورة الأحزاب، وقال: هذا حديث حسن غريب، وإنما نعرف هذا الحديث من هذا الوجه. أقول: وسنده حسن.
Mأخرجه الترمذي (3211) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سليمان بن كثير عن حصين عن عكرمة، فذكره.
763 - (ت) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: لو كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم -[308]- كاتماً شيئاً من الوَحْي، لكَتَم هذه الآية: {وإذْ تقولُ للذي أنْعَمَ اللَّه عليه} [الأحزاب: 37] يعني: بالإِسلام {وأنعمتَ عليه} : بالعتق فَأَعْتَقْتَهُ {أمْسِكْ عليك زوجَكَ واتَّقِ اللَّه وتُخفي في نفسك مَا اللَّهُ مُبدِيهِ وتَخْشى النَّاسَ واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ فلما قَضى زيدٌ منها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْلَا يكون على المؤمنين حَرَجٌ في أزواج أَدْعِيائهم إذا قَضَوْا منهن وطَراً وكان أمرُ اللَّهِ مفعولاً} [الأحزاب: 37] فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لما تَزَوَّجَها، قالوا: تَزوَّجَ حَلِيلةَ ابْنِهِ، فأنزل الله تعالى {ما كان محمدٌ أبا أَحدٍ من رجالكم ولكن رسولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيين} [الأحزاب: 40] وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تَبَنَّاهُ وهو صغيرٌ، فَلبِثَ حتى صارَ رَجُلاً، يقالُ له: زَيْدُ بنُ مُحمَّدٍ، فأنزل الله تعالى: {ادْعُوهم لآبائهم هو أقْسَطُ عند اللَّه فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانُكم في الدِّينِ ومَواليكم} فُلانٌ مولى فُلانٍ، وفلانٌ أخو فلانٍ {هو أقْسَطُ عند اللَّه} يعني: أعدلُ عند الله (¬1) .
وفي رواية مختصراً: لو كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوَحْي، لكَتَم هذه الآية: {وإذ تقولُ للذي أنْعَمَ اللَّه عليه وأنعمتَ عليه} لم يَزِدْ. -[309]- أخرجه الترمذي (¬2) .
S (حَلِيلَة) قد ذكرت في سورة الفرقان.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي رقم (3205) في التفسير، باب ومن سورة الأحزاب، وقال: هذا حديث غريب. أقول: وفي سنده داود بن الزبرقان الرقاشي البصري نزيل بغداد، وهو متروك، وكذبه الأزدي كما قال الحافظ ابن حجر في " التقريب ". وقول عائشة في أول الحديث: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية، هذا القدر ثابت. وقال الحافظ في " الفتح ": وأظن الزائد بعده مدرجاً في الخبر، فإن الراوي له عن داود - يعني بن أبي هند - لم يكن بالحافظ - يريد به داود بن الزبرقان -.
(¬2) رقم (3206) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه مسلم رقم (177) في الإيمان، باب معنى قول الله عز وجل: {ولقد رآه نزلة أخرى} ، والطبري 22 / 11، ورواه البخاري من حديث أنس 13 / 347 في التوحيد، باب {وكان عرشه على الماء} . قال الحافظ: وفي مسند الفردوس عن عائشة من لفظه صلى الله عليه وسلم: " لو كنت كاتماً شيئاً من الوحي ... " الحديث.
Mأخرجه أحمد (6/241) قال: حدثنا ابن أبي عدي. وفي (6/266) قال: حدثنا عبد الوهاب. والترمذي (3207) قال: حدثنا علي بن حُجْر. قال: أخبرنا داود بن الزبرقان.
ثلاثتهم -ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، وداود بن الزبرقان- عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، فذكره.
وأخرجه الترمذي (3207) قال: حدثنا عبد الله بن وضاح الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (3208) قال: حدثنا محمد بن أبان. قال: حدثنا ابن أبي عدي.
كلاهما -عبد الله بن إدريس، وابن أبي عدي- عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة -رضي الله عنها- مختصرا على أوله. وزاد فيه: «عن مسروق» .

الصفحة 307