كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

512 - (ط ت) - عروة بن الزبير - رضي الله عنهما -: قال: كان الرجل إذا طلق امرأَتَه ثم ارتَجَعَها قَبْلَ أن تَنقَضِيَ عِدَّتُهَا، كان ذلك له وإن طلَّقَها ألفَ مرة، فَعَمَدَ رجُلٌ إلى امرأَتِهِ، فَطلَّقها حتى إذا شَاَرفَتْ انقضاءَ عِدَّتِهَا ارتَجَعَهَا، ثم قال: لا والله، لا آويك إليَّ، ولا تَحِلِّينَ أَبداً، فَأنزل الله {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فإمْسَاكٌ بِمعروفٍ أو تَسْريحٌ بإِحْسانٍ} فاستقبلَ الناس الطلاق جديداً من ذلك: منْ كان طلَّقَ أو لم يُطَلِّق. أخرجه الموطأ والترمذي (¬1) .
S (شارفتُ) الشيء: قربتُ منه، وأشرفتُ عليه. -[47]-
(آويك) أضمك إليّ، وهو من المأوى: المنزل.
¬__________
(¬1) الموطأ 2 / 588 في الطلاق، باب جامع الطلاق، وإسناده صحيح، ووصله الترمذي رقم (1192) في الطلاق، باب الطلاق مرتان، وفيه يعلى بن شبيب المكي مولى آل الزبير، وهو لين الحديث كما في التقريب، ثم قال الترمذي: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، نحو هذا الحديث بمعناه، ولم يذكر فيه عن عائشة، وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب.
Mأخرجه الترمذي (1192) قال حدثنا قتيبة قال حدثنا يعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة عن أبيه فذكره. قال الترمذي: حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه نحو هذا الحديث بمعناه ولم يذكر فيه عن عائشة، قال أبو عيسى: وهذا أصح من حديث يعلي بن شبيب وأخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (1282) عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ... قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (3/281) وهذا مرسل تابع مالكا على إرساله عبد الله بن إدريس وعبدة بن سليمان وجرير بن عبد الحميد وجعفر بن عون كلهم عن هشام عن أبيه مرسلا، ووصله الترمذي، والحاكم وغيرهما من طريق يعلي بن شبيب وابن مردويه من طريق محمد بن إسحاق كلاهما، عن هشام عن أبيه عن عائشة.

الصفحة 46