كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

920 - (خ م د) عبد الله بن مُغَفُلٍ - رضي الله عنه -: قال: رََأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومَ فتح مكة على ناقته يَقْرَأُ سورةَ الفَتْح، فَرَجَّعَ في قراءتهِ (¬1) ، قال: فقرأَ ابنُ مُغَفَّلٍِ ورَجَّعَ، وقال معاويَةُ بنُ قُرَّةَ: لَوْلاَ النَّاسُ لأَخَذْتُ لَكُمْ بذلك الذي ذكرهُ ابن مُغَفَّلٍِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية أبي داود قال: رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته يقْرَأُ سورة الفتح، وهو يُرَجِّعُ (¬2) .
¬__________
(¬1) الترجيع: هو تقارب ضروب الحركات في القراءة، وأصله: الترديد، وترجيع الصوت: ترديده في الحلق، وقد جاء تفسيره في حديث عبد الله بن مغفل في كتاب التوحيد من صحيح البخاري " أاأ " بهمزة مفتوحة بعدها ألف ساكنة ثم همزة أخرى، كذا ضبطه الحافظ وغيره، وقال العلامة علي القاري: الأظهر أنها ثلاث ألفات ممدودات. ثم قالوا: يحتمل أمرين: أحدهما: أن ذلك حدث من هز الناقة.
والآخر: أنه أشبع المد في موضعه فحدث ذلك، قال الحافظ: وهذا الثاني أشبه بالسياق، فإن في بعض طرقه " لولا أن يجتمع الناس، لقرأت لكم بذلك اللحن " أي: النغم. وقد ثبت الترجيع في غير هذا الموضع، فأخرج الترمذي في " الشمائل " والنسائي وابن ماجه وابن أبي داود، واللفظ له من حديث أم هانئ " كنت أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجع القرآن "، وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: معنى الترجيع: تحسين التلاوة، لا ترجيع الغناء، لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة.
(¬2) البخاري 9 / 73 في فضائل القرآن، باب القراءة على الدابة، وباب الترجيع، وفي المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح، وفي تفسير سورة الفتح، باب {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} ، وفي التوحيد، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وروايته عن ربه، ومسلم رقم (497) في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، وأبو داود رقم (1467) في الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة.
Mصحيح: أخرجه أحمد (4/85) قال: حدثنا ابن إدريس. وفي (5/54) قال: حدثنا وكيع، (ح) وحدثنا شبابة، وأبو طالب بن جابان القارئ، وفي (5/55) قال: حدثنا عفان. وفي (5/56) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبهز. والبخاري (5/187) ، وفي خلق أفعال العباد (37) قال: حدثنا أبو الوليد. وفي (6/169) ، وفي خلق أفعال العباد (36) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. وفي (6/238) قال: حدثنا حجاج بن منهال. وفي (6/2421) وفي خلق أفعال العباد (36) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، وفي (9/192) قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج، قال: أخبرنا شبابة. ومسلم (2/193) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، ووكيع (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، وأبو داود (1467) قال: حدثنا حفص بن عمر. والترمذي في الشمائل (319) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (9666) عن أبي قدامة، عن ابن إدريس (ح) وعن بُندار (ح) وعمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد.
جميعهم - عبد الله بن إدريس، ووكيع، وشبابة، وأبو طالب، وعفان، ومحمد بن جعفر، وبهز، وأبو الوليد، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج، وآدم، وخالد بن الحارث، ومعاذ، وحفص، وأبو داود، ويحيى - عن شعبة، عن أبي إياس معاوية بن قرة، فذكره.

الصفحة 464