كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

931 - (د) عروةُ بن الزبير بن العوام - رضي الله عنهما -: عن عائشة -رضي الله عنها - وذُكِرَ الإفْكُ قالت: جلس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكَشَفَ عنِ وجهِهِ، وقال: أعُوذُ بالله السميع العليم، من الشَّيطانِ الرجيم، {إنَّ الذينَ جاؤُوا بالإفكِ عُصبةٌ منكم ... } [النور: 11] (¬1) .
قال أبو داود: هذا حديث منكر، وقد روى هذا الحديثَ جماعٌة، عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على الشرح، وأخاف أن يكونَ أمْرُ الاستعاذة من كلام حُمَيْدٍ (¬2) .
¬__________
(¬1) رقم (785) في الصلاة، باب من لم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
(¬2) قال ابن القيم في " تهذيب السنن " 1 / 379: قال ابن القطان: حميد بن قيس أحد الثقات , وإنما علته أنه من رواية قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان، عن حميد , وقطن - وإن كان روى عنه مسلم - فكان أبو زرعة يحمل عليه ويقول: روى عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أحاديث مما أنكر عليه , وجعفر أيضاً مختلف فيه , فليس ينبغي أن يحمل على حميد وهو ثقة بلا خلاف في شيء جاء به عنه من يختلف فيه.
Mضعيف: أخرجه أبو داود (785) قال: ثنا قطن بن نسير، ثنا جعفر، ثنا حميد الأعرج المكي، عن ابن شهاب، عن عروة، فذكره.
932 - (خ م) جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقْرَؤوا القرآن مَا ائْتَلَفتْ عليه قُلُوبُكُم، فإذَا اخْتلَفْتُمْ (¬1) فَقُومُوا عنه» . -[471]- أخرجه البخاري، ومسلم (¬2) .
¬__________
(¬1) أي: في فهم معانيه " فقوموا عنه " أي: تفرقوا، لئلا يتمادى بكم الاختلاف إلى الشر، قال عياض: يحتمل أن يكون النهي خاصاً بزمنه صلى الله عليه وسلم، لئلا يكون ذلك سبباً لنزول ما يسوؤهم، كما في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} ، ويحتمل أن يكون المعنى: اقرؤوا القرآن والزموا الائتلاف على ما دل عليه، وقاد إليه، فإذا وقع الاختلاف، أو عرض عارض شبهة يقتضي المنازعة الداعية إلى الافتراق، فاتركوا القراءة وتمسكوا بالمحكم الموجب للألفة، وأعرضوا عن المتشابه المؤدي إلى الفرقة، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم: " فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم ".
ويحتمل أنه ينهى عن القراءة إذا وقع الاختلاف في كيفية الأداء بأن يتفرقوا عند الاختلاف، -[471]- ويستمر كل منهم على قراءته، ومثله ما تقدم عن ابن مسعود لما وقع بينه وبين الصحابيين الآخرين الاختلاف في الأداء، فترافعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " كلكم محسن ". قاله الحافظ في " الفتح " 9 / 87.
(¬2) البخاري 9 / 87 في فضائل القرآن، باب اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، وفي الاعتصام، باب كراهية الاختلاف، ومسلم رقم (2667) في العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن.
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (4/313) ، والبخاري (6/244) قال: حدثنا عمرو بن علي. وفي (9/136) قال: حدثنا إسحاق، والنسائي في فضائل القرآن (122) قال: أخبرنا عمرو بن علي. ثلاثتهم - أحمد، وعمرو، وإسحاق- قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع.
2 - وأخرجه الدارمي (3362) قال: حدثنا أبو النعمان، والنسائي في فضائل القرآن (123) قال: أخبرني عبد الله بن الهيثم، قال: حدثنا مسلم، كلاهما - أبو النعمان، ومسلم - قالا: حدثنا هارون بن موسى الأعور.
3 - وأخرجه الدارمي (3364) قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ومسلم (8/57) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. كلاهما - أبو غسان، ويحيى - قال أبو غسان: حدثنا. وقال يحيى: أخبرنا أبو قدامة الحارث بن عبيد.
4 - وأخرجه البخاري (6/244) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد.
5 - وأخرجه البخاري (9/136) ومسلم (8/57) قالا: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام.
6 - وأخرجه مسلم (8/57) قال: حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا أبان.
7 - وأخرجه النسائي في فضائل القرآن (121) قال: أخبرنا هارون بن زيد، قال: حدثنا أبي. وفي الكبرى تحفة الأشراف (3261) عن محمد بن عبد الله بن عمار، عن المعافى. كلاهما - زيد، والمعافى - عن سفيان، عن حجاج بن فُرافِصة.
سبعتهم - سلام، وهارون، وأبو قدامة، وحماد، وهمام، وأبان، وحجاج - عن أبي عمران الجوني فذكره.

الصفحة 470