كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

1090 - (م د) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثاً إلى بني لَحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، فقال: «لِيَنْبَعِثْ من كلِّ رجلين أَحدُهُمَا، والأَجرُ بينهما» .
وفي رواية: لِيَخْرُجْ من كل رجلين رجلٌ، ثم قال لِلْقَاعِدِ: أَيُّكم خَلَفَ الَخْارِجَ في أهْلِهِ ومالِهِ بخيْرٍ، كان له مثلُ نِصْفِ أجْرِ الخَارِِجِ. أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود الرواية الثانية (¬1) .
¬__________
(¬1) مسلم رقم (1896) في الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، وأبو داود رقم (2510) في الجهاد، باب ما يجزئ من الغزو.
M1 - أخرجه أحمد (3/15) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو. وفي (3/55) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا ابن لهيعة. ومسلم (6/42) . وأبو داود (2510) قالا - مسلم، وأبو داود -: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث.
كلاهما -عمرو بن الحارث، وابن لهيعة - عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري.
2 - وأخرجه أحمد (3/49) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا حرب بن شداد. ومسلم (6/42) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن علي بن المبارك. (ح) وحدثنيه إسحاق ابن منصور، قال: أخبرنا عبد الصمد - يعني ابن عبد الوارث - قال: سمعت أبي، عن الحسين. (ح) وحدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبيد الله - يعني ابن موسى - عن شيبان. أربعتهم (حرب وعلي بن المبارك، والحسين المعلم، وشيبان) عن يحيى بن أبي كثير.
كلاهما - يزيد بن أبي سعيد، ويحيى بن أبي كثير- عن أبي سعيد مولى المهري، فذكره.
1091 - (د ت) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -: أنه كان في سَرِيَّةٍ من سَرايَا رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: فَحاصَ النَّاسُ حَيْصَة، فكُنْتُ فيمن حاصَ، فلمَّا نَفَرنا، قُلْنَا: كيف نَصْنَعُ، وقد فَرَرْنا من الزَّحْفِ، وبُؤنا بالغَضَبِ؟ فقُلْنَا: نَدْخُلُ المدينَةَ فلا يَرَانا أَحَدٌ، قال: فَلَمَّا دَخلْنا المدينَةَ، قُلْنَا: لو عَرضْنَا أَنفُسَنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنْ كانَ لنَا تَوْبَةٌ أقُمْنَا، وإنْ كانَ غيرَ ذلك ذَهبْنَا، قال: فَجَلَسْنَا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الغداةِ، فلمَّا خَرَجَ قُمنا إليه، فقلْنا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فأقْبَل عَلَيْنَا، وقال: لا، بل أنُتْم الْعكَّارُونَ، قال: فَدَنَوْنا، فَقَبَّلْنَا يدَهُ، فقال: أنا فِئَةُ المسلمين. هذه رواية أبي داود.
ورواية الترمذي قال: بعثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في سَرِيَّةٍ، فحاصَ -[610]- الناسُ حيصةً، فقدِمنا المدينة، فَاْختبأنا بها، وقلنا: هَلَكْنا، ثم أتينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، نَحْنُ الفرَّارُون، قَالَ: بل أنتم العَكَّارُون، وأنا فئَتُكُمْ (¬1) .
S (فحاص) حصت عن الشيء: حدت عنه، وملت عن جهته، هكذا قال الخطابي، وقال الهروي: فحاص الناس حيصة: أي: حملوا حملة، قال: وحاص يحيص: إذا مال والتجأ إلى جهة، قال: وجاض بالجيم والضاد المعجمة قريب منه، وكذا قرأته في كتاب الترمذي مضبوطاً بالجيم والضاد.
(وبؤنا) باء بالشيء يبوء به: إذا رجع، والمراد: أننا رجعنا من مقصدنا بغضب الله تعالى، حيث فررنا.
(العكَّارون) هم الذين يعطفون إلى الحرب، وقيل: إذا حاد الإنسان عن الحرب، ثم عاد إليها. يقال: قد عكر، وهو عكَّار.
(فئة المسلمين) الفئة: الجماعة الذين يرجعون إليهم عن موقف الحرب، ويحتمون بهم، أي يفيئون إليهم.
¬__________
(¬1) أبو داود رقم (2647) في الجهاد، باب التولي يوم الزحف، والترمذي رقم (1716) في الجهاد، باب ما جاء في الفرار يوم الزحف، وأخرجه أحمد في " المسند " 2 / 70، 86، 111، وفي سنده يزيد بن أبي زياد، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات، وقد حسنه الترمذي.
Mضعيف: أخرجه الحميدي (687) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (2/23) (4750) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (2/58) (5220) قال: حدثنا وكيع، عن علي بن صالح. وفي (2/70) (5384) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير. وفي (2/86) (5591) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (2/99) (5744) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (2/100) (5752) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا خالد - يعني الطحان -. وفي (2/110) (5895) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شريك. والبخاري في «الأدب المفرد» (972) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة. وأبو داود (2647) و (5223) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وابن ماجة (3704) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل. والترمذي (1716) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان.
ثمانيتهم - سفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل، وعلي بن صالح، وزهير، وشعبة، وخالد الطحان، وشريك، وأبو عوانة - عن يزيد بن أبي زياد، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد.
قلت: ويزيد هذا قال عنه الحافظ: إنه ضعيف.

الصفحة 609