كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

1124 - (د) زياد بن حدير - رحمه الله - (¬1) : قال: قال عليٌّ: لِئنْ بقِيتُ لنَصارَى بني تغْلِبَ لأقْتُلَنَّ المُقَاتِلَةَ، ولأسْبِينَّ الذُّرِّيَّة، فإني كتبتُ الكتابَ بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يُنَصِّرُوا أولادَهم. قال أبو داود: هذا حديث منكر.
كذا ذكره رزين، ولم أجده في كتاب أبي داود (¬2) .
¬__________
(¬1) زياد بن حدير - بضم الحاء المهملة وفتح الدال - الأسدي، أبو المغيرة. ويقال: أبوه. روى عن عمر وعلي وابن مسعود، والعلاء بن الحضرمي. وعنه: إبراهيم بن مهاجر، وأبو صخرة ابن شداد وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة.
(¬2) بل هو موجود في " سنن أبي داود " رقم (3040) في الإمارة، باب في أخذ الجزية. قال المنذري 4 / 250: قال أبو داود: هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد - يعني ابن حنبل - أنه كان ينكر هذا الحديث إنكاراً شديداً. قال أبو علي - يعني اللؤلؤي -: ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية. هذا آخر كلامه، وفي إسناده: إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، وشريك بن عبد الله النخعي. وقد تكلم فيهما غير واحد من الأئمة. وفيه أيضاً: عبد الرحمن بن هانئ النخعي. قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: كذاب.
Mأخرجه أبو داود (3040) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي، قال: أخبنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير،فذكره.
قال أبو داود: هذا حديث منكر بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا.
قال أبو علي اللؤلؤي «راوي السنن عن أبي داود» : ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية.
1125 - (د) العرباض بن سارية [السلمي]- رضي الله عنه -: قال: نَزَلْنَا -[638]- مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ - ومعه من معه من أصحابهِ - وكان صاحبُ خَيبرَ رَجلاً مارداً مُنْكراً، فأقبل إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، ألكم أن تَذْبَحُوا حُمُرَنا، وتأكلوا ثَمرَنا، وتضربوا نساءنا؟ فَغَضِبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «يا ابْن عوف، اركبْ فرسَكَ، ثم نَادِ: إنَّ الجنَّةَ لا تَحلُّ إلا لِمُؤمِنٍ، وإنِ اجتمِعوا للصلاة» قال: فاجتمعوا، ثم صلَّى بهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام فقال: أيَحسِبُ أحدُكم - مُتَّكئاً على أريكتِهِ - قد يظن أن اللهَ لم يُحرِّمْ شيئاً إلا ما في هذا القرآن؟ ألا إنِّي والله، لقد وعظْتُ وأمرتُ ونهَيْتُ عن أشياء، إنها لَمِثْلُ القرآنِ أو أكثر، وإنَّ الله لم يُحِلَّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذْنٍ (¬1) ، ولا ضربَ نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعْطَوُا الذي عليهم. أخرجه أبو داود (¬2) .
S (مارداً) المارد من الرجال: العاتي الشديد.
(أريكته) السرير في الحجلة.
¬__________
(¬1) في الأصل: لم يحل لكم ضرب أهل الكتاب إلا بإذن، والتصحيح من أبي داود.
(¬2) في الخراج والإمارة، باب في تفسير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، وفي سنده أشعث بن شعبة المصيصي لم يوثقه غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. ولبعضه شاهد من حديث المقدام بن معد يكرب بإسناد صحيح، وقد تقدم برقم (68) .
Mضعيف: أخرجه أبو داود (0051) قال: ثنا محمد بن عيسى، قال: ثنا أشعث بن شعبة، قال: ثنا أرطأة بن المنذر، قال: سمعت حكيم بن عمير الأحوص يحدث، فذكره.
قلت: فيه حكيم بن عمير الأحوص، قال عنه الحافظ في «التقريب» : صدوق يهم، وأشعب بن شعبة، قال عنه الحافظ: مقبول.

الصفحة 637