1148 - (ط) أسلم -رحمه الله -: أنَّ عُمر بن الخطاب ضربَ الجزْيَةَ على أهلِ الذَّهب: أربعةَ دَنانيرَ، وعلى أهلِ الوَرِقِ، أربعين درهماً، مع ذلك أرزاقُ المسلمين وضيافَةُ ثلاثَةِ أيامٍ. أخرجه الموطأ (¬1) .
¬__________
(¬1) 1 / 279 في الزكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، وإسناده صحيح.
Mأخرجه مالك (2/187) بشرح الزرقاني عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب، فذكره.
1149 - (د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: جاءَ رجلٌ مِنَ -[658]- الأسْبَذِيِّينَ (¬1) من أهل البحرين - وهم مجوس هَجَر - إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمكثَ عنده، ثم خرجَ، فسألتُه: مَا قَضَى الله ورسولُهُ فيكم؟ قال: شَرٌّ، قلتُ، مَهْ؟ قال: الإسلامُ، أو القَتْلُ، قال: وكان عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عبدُ الرحمن بن عوفٍ، فَلَمَّا خَرَجَ سُئِلَ؟ فقال: قَبِلَ منهم الجزية، فقال ابن عباس: فأخَذَ النَّاسُ بقول عبد الرحمن، وتركوا حَدِيثي أنا عن الأسْبَذيِّ. أخرجه أبو داود (¬2) .
¬__________
(¬1) " أسبذ " بالذال المعجمة، على وزن أحمد: بلدة بهجر. قال في كتاب " الفتوح ": وصاحبها المنذر بن ساوى. وقد اختلف في الأسبذيين من بني تميم لم سموا بذلك؟ قال هشام بن محمد بن السائب: هم ولد عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، قال: وقيل لهم: الأسبذيون، لأنهم كانوا يعبدون فرساً. قال ياقوت: الفرس بالفارسية: اسمه " أسب " زادوا فيه ذالاً، تعريباً. وقيل: كانوا يسكنون مدينة يقال لها: " أسبذ " بعمان، فنسبوا إليها. وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم: الأسبذيون، أي: الجماع، وهم من بني عبد الله بن دارم، منهم: المنذر بن ساوى صاحب هجر، الذي كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء في شعر طرفة ما كشف المراد، وهو يعتب على قومه:
فأقسمت عند النصب، إني لهالك ... بملتفة، ليست بغبط ولا خفض خذوا حذركم أهل المشقر والصفا ... عبيد أسبذ والقرض يجزى من القرض
وقال أبو عمرو الشيباني: " أسبذ " اسم ملك كان من الفرس ملكه كسرى على البحرين، فاستعبدهم وأذلهم. وإنما اسمه بالفارسية " أسبيدويه " يريد: الأبيض الوجه، فعربه، فنسب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذم.
(¬2) رقم (3044) في الإمارة والفيء، باب في أخذ الجزية، وفي سنده قشير بن عمرو، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات.
Mضعيف: أخرجه أبو داود (3044) قال: ثنا محمد بن مسكين اليمامي، قال: ثنا يحيي بن حسان، قال: ثنا هشيم، قال: نا داود بن أبي هند، عن قشير بن عمرو، عن بجالة بن عبدة، فذكره.
قال الحافظ في «التهذيب» : ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: مجهول الحال.