كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

1152 - (ط) ابن شهاب - رحمه الله -: قال: بَلَغَنِي: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخذَ الجزيةَ مِنْ مجوسِ البَحْرَيْنِ، وأنَّ عمر بن الخطاب أخذها من مجوس فارسَ، وأنَّ عثمانَ بن عفَّانَ أخذها من البَرْبِر (¬1) . أخرجه الموطأ (¬2) .
¬__________
(¬1) البربر: هم قبائل المغرب يسكنون مراكش والصحراء الغربية وما حولها.
(¬2) 1 / 278 في الزكاة، باب جزية أهل الكتاب بلاغاً.
Mأخرجه مالك (2/185) بشرح الزرقاني عن ابن شهاب، قال: بلغني.
قال الزرقاني: أخرجه الدارقطني وابن عبد البر من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد. قال ابن عبد البر: وقد ولد السائب في عهده صلى الله عليه وسلم وحفظ عته وحج معه وتوفي عليه السلام وهو ابن سبع سنين وأشهر.
1153 - (د) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ خالدَ بن الوليد إلى أكيْدرَ دُومَةَ (¬1) فَأخَذُوهُ، فأَتوْا به، فَحَقَنَ له -[662]- دَمَهُ وصَالَحَهُ على الجزيةِ. أخرجه أبو داود (¬2) .
S (دومة الجندل) بفتح الدال وضمها: موضع.
(أكيدر) هو صاحبها، وهو أكَيدر بن عبد الملك.
(حقن) حقنت دمه: إذا منعت من قتله، والحقن: الجمع.
¬__________
(¬1) قال الخطابي: أكيدر دومة: رجل من العرب يقال: هو من غسان. ففي هذا من أمره دلالة على جواز أخذ الجزية من العرب كجوازه من العجم.
وأكيدر هو أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل - بفتح الدال وضمها - وهي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي قرى وحصن بين الشام والمدينة قرب جبل طيء، كان ينزلها بنو كنانة من كلب، وبينها وبين وادي القرى أربع ليال إلى تيماء.
(¬2) رقم (3039) في الخراج والإمارة، باب في أخذ الجزية، ورجال إسناده ثقات، وابن إسحاق وإن عنعن في رواية أبي داود هذه، فقد صرح بالتحديث في رواية البيهقي 9 / 187 فانتفت شبهة تدليسه.
Mضعيف: أخرجه أبو داود (3037) قال: ثنا العباس بن عبد العظيم، قال: ثنا سهل بن محمد، قال: ثنا يحيي بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، فذكره.
قلت: فيه محمدبن إسحاق، وقد عنعنه.

الصفحة 661