كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

1192 - (س) عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: قال: أخذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم خَيْبَرَ (¬1) وَبَرَة من جَنْبِ بعيِرهِ. فقال: «أيها الناس، إنه لا يحلُّ لي مِمَّا أَفَاءَ الله عليكم قَدْرَ هذه، إلا الخُمُسُ، والخمسُ مَرْدُودٌ عليكم» .أخرجه النسائي (¬2) .
¬__________
(¬1) في سنن النسائي: حنين.
(¬2) 7 / 131 في الفيء، وإسناده حسن، وحسنه الحافظ في " الفتح ".
Mأخرجه النسائي (7/131، 132) أخبرنا عمرو بن يزيد. قال: حدثنا ابن أبي عدي. قال: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فذكره.
1193 - (س) عمرو بن شعيب، عن جده، - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وذكر نحوه. أخرجه النسائي (¬1) .
¬__________
(¬1) 7 / 131 و 132 في قسم الفيء، وإسناده حسن، وحسنه الحافظ في " الفتح ".
Mضعيف: أخرجه أحمد (2/184) (6729) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي (2/218) (7037) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. وأبو داود (2694) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. والنسائي (6/262) . و (7/131) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا ابن أبي عدي. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما -حماد، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب - عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
قلت: فيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه.
1194 - (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: لوفْدِ عبدِ الْقَيْسِ: «آمُرُكُمْ أَنْ تُؤدُّوا خُمُسَ ما غَنِمْتُمْ» .
قال الترمذي (¬1) : وفي الحديث قِصّةٌ، ولم يذكرها.
والقصَّةُ: هي حديث طويل قد ذُكِر بطوله في كتاب الإيمان من حرف الهمزة (¬2) .
¬__________
(¬1) رقم (1599) في السير، باب ما جاء في الخمس.
(¬2) راجع الحديث رقم (8) في الإيمان والإسلام.
Mأخرجه الترمذي (1599) حدثنا قتيبة حدثنا عباد بن عباد المهلبي عن أبي جمرة عن ابن عباس، فذكره.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أبي جمرة عن ابن عباس نحوه.
1195 - (خ د س) جبير بن مطعم - رضي الله عنه -: قال: مَشَيْتُ أنا -[692]- وعثمان بنُ عفَّانَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: يا رسولَ الله، أعطيتَ بني المطلب وتركْتَنَا، ونحنُ وهُمْ بمنزلةٍ واحدةٍ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّما بنُو المطَّلِبِ وبنُو هاشمٍ شيءٌ واحدٌ» .
وفي رواية، فقلنا: أعطَيْتَ بني المطَّلِب من خُمُس خيبر وتركْتَنَا - وزادَ: قال جبيرٌ - ولم يَقسِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم لبني عبد شَمْسٍ، ولا لبنِي نَوْفَلٍ شيْئاً.
وقال ابن إسحاق: عبدُ شمسٍ وهاشمٌ والمطلب: إخْوَةٌ لأُمٍّ، وأُمُّهُمْ: عاتِكَةُ بنتُ مُرَّة، وكان نَوفلٌ أخاهُم لأبيهم. هذه رواية البخاري.
وفي رواية أبي داود، أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يكُنْ يَقْسِمُ لِبَني عبد شمْسٍ، ولا لبني نَوفَلٍ من الخُمسُ شيئاً، كما قسَمَ لِبَنِي هاِشم وبني المطَّلب، قال: وكان أبو بكرٍ يقْسِم الخُمُس نحو قَسْم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، غَيْرَ أنه لم يكُنْ يُعْطِي منه قُرْبَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، كما يُعْطيهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمرُ يُعْطِيهم ومن كان بعده مِنْهُ.
وفي أخرى له أن جُبَيْرَ بن مُطْعِم جاء هو وعثمانُ بنُ عفَّانَ يُكلِّمان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فيما يَقْسِمُ من الخُمُس في بَني هاشمٍ وبني المطَّلِبِ فقلتُ: يا رسولَ الله، قسمتَ لإخْوَانِنَا بَني المطلب، ولم تُعْطِنَا شيئاً، وقَرابتُنا وقَرَابَتُهُمْ واحدةٌ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّما بنُو هاشم وبنُو المطلب شيءٌ واحدٌ» ، قال جُبَيْرٌ: ولم يَقْسِمْ لبني عبد شمسٍ، ولا لبني نوفَلٍ من ذلك -[693]- الخُمُسَ، كما قَسَمَ لبَنِي هاشم وبَنِي المطَّلب، قال: وكان أبو بكرٍ يَقْسِمُ الخُمُس نحو قَسْمِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، غَيْرَ أنه لم يكن يُعْطِي قُرْبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كان النَّبيُّ يُعْطِيهِمْ، قال: وكان عمر يُعْطِيهِمْ منه، وعثمانُ بعدَهُ.
وفي أخرى له وللنسائي قال: لمَّا كان يومُ خَيْبَرَ، وضَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى في بني هاشم وبني المطَّلب، وتَرَكَ بني نَوْفَلٍ وبني عبدِ شَمْسٍ، فَاْنطَلَقْتُ أنا وعُثمانُ بن عفَّانَ، حتى أتينا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقلْنَا: يا رسولَ الله هَؤلاء بنو هِاشمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضعِ الذي وَضَعَكَ الله به منهم، فَما بَالُ إْخواننا بني المطَّلب أعْطَيْتَهُمْ وتركْتَنا، وقَرابَتُنا واحدةٌ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّا وبنُو المطلب لا نَفْتَرِقُ في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنما نحنُ وَهُمْ شيءٌ واحدٌ» وشبَّكَ بين أصابعه.
وأخرجه النسائي أيضاً بنحو من هذه الروايات من طُرقٍ عدَّةٍ بتغيير بعض ألفاظها، واتِّفاق المعنى (¬1) .
¬__________
(¬1) البخاري 6 / 174 في الجهاد، باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر، وفي الأنبياء، باب مناقب قريش، وفي المغازي، باب غزوة خيبر، وأبو داود رقم (2978) و (2979) و (2980) في الخراج والإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، والنسائي 7 / 130، 131 في الفيء.
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (4/81) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وأبو داود (2980) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشيم. والنسائى (7/130) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يزيد بن هارون. كلاهما (يزيد، وهشيم) عن محمد بن إسحاق.
2 - وأخرجه أحمد (4/83) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي (4/85) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثني عبد الله بن المبارك. والبخاري (5/174) قال: حدثنا يحيي بن بكير، قال: حدثنا الليث. وأبو داود (2978) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك وفي (2979) قال: حثنا عبيد الله عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وابن ماجة (2881) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أيوب بن سويد. والنسائي (7/130) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا شعيب بن يحيى، قال: حدثنا نافع بن يزيد. خمستهم - عثمان، وابن المبارك، والليث، وأيوب بن سويد، ونافع بن يزيد - عن يونس بن يزيد.
3 - وأخرجه البخاري (4/111) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (4/218) قال: حدثنا يحيى بن بكير. كلاهما (ابن يوسف، وابن بكير) قالا: حدثنا الليث، عن عقيل.
ثلاثتهم (ابن إسحاق، ويونس، وعقيل) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، فذكره.

الصفحة 691