كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

1208 - (د) عوف بن مالك - رضي الله عنه -: قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه الفيءُ قَسَمَهُ في يَوْمِهِ، فأْعطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وأَعْطَى العَزَبَ حَظًّا.
زاد في رواية: فَدُعِينَا - وكُنْتُ أُدْعى قَبْلَ عَمَّار - فدُعيتُ فأعطاني حظَّيْن، وكان لِيَ أهْلٌ، ثم دُعِيَ بعدي عمَّارُ بنُ ياسرٍ، فَأُعْطِيَ حظًّا وَاحِداً. أخرجه أبو داود (¬1) .
S (الآهل) الذي له زوجة.
(حَظَّيْن) الحظ: السهم والنصيب.
¬__________
(¬1) رقم (2953) في الخراج والإمارة، باب في قسم الفيء، وإسناده صحيح.
Mأخرجه أحمد (6/52) قال: حدثنا أبو المغيرة. وفي (6/29) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك. وأبو داود (2953) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك (ح) وحدثنا ابن المصفى، قال: حدثا أبو المغيرة.
كلاهما - أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وعبد الله بن المبارك - عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، فذكره.
1209 - (خ م د) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -: قال: أَعْطَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ بِشَطْرِ ما يَخْرُجُ منها من ثَمرٍ أو زَرْعٍ، فكان -[713]- يُعْطِي أَزْواجَهُ كلَّ سنَةٍ مائَةَ وَسْقٍ: ثمانين وَسْقاً من تمرٍ، وعشرين من شعير، فَلمَّا وَلِيَ عمر، قسم خيبرَ حينَ أجْلَى منها اليهود، فَخَيَّرَ أَزْواجَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ من الماءِ والأَرْضِ، أو يُمضِيَ لهن الأَوساقَ، فَمِنْهُنَّ من اختارَ الأرضَ والماء - ومنهنَّ عائشةُ وحفصةُ - واختارَ بَعْضُهُنَّ الوَسْقَ (¬1) .
هذه رواية البخاري، ومسلم.
وفي رواية أبي داود قال: لما فتحت خيبر سألت اليهودُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أن يُقِرَّهُمْ على أن يَعْمَلُوا على النِّصف مِمَّا خرجَ منها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نُقِرُّكُمْ فيها على ذلك ما شئنا، فكانوا على ذلك، وكان التَّمرُ يُقْسَمُ على السُّهْمان من نصيب خيبر، ويأخذُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الخُمُسَ، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أطعمَ كلَّ امْرَأةٍ من أزواجهِ من الخمسِ مائةَ وَسْقٍِ شَعيرٍ، فلما أراد عمرُ إخراج اليهود، أرسل إلى أزواجِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهن: مَنْ أحبَّ مِنْكُنَّ أنْ أَقْسِمَ لهُنَّ نَخلاً بخَرْصِها مائة وسْقٍ، فيكون لها أصلها وأرْضها وماؤُها، ومن الزَّرْع مَزْرعةَ خَرْصِ عشرين وسقاً -[714]-، فَعَلْنَا، ومَنْ أحَبَّ أنْ نَعْزِلَ الذي لها في الخُمُسِ كما هو، فعلنا (¬2) .
S (الأوساق) جمع وسق، وهي ستون صاعاً، والصاع قد تقدم ذكره (¬3) .
¬__________
(¬1) استدل بهذا الحديث على جواز المساقاة والمزارعة مجتمعتين، وجواز كل واحدة منهما منفردة، وهو قول أحمد وابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد وفقهاء الحديث. قال النووي: وهذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر، ولا يقبل دعوى كون المزارعة في خيبر، إنما جازت تبعاً للمساقاة، بل جازت متنقلة، ولأن المعنى المجوز للمساقاة موجود في المزارعة قياساً على القراض، فإنه جائز بالإجماع، وهو كالمزارعة في كل شيء، ولأن المسلمين في جميع الأمصار والأعصار مستمرون على العمل بالمزارعة.
(¬2) البخاري 5 / 10 و 11 في المزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه، وباب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، وباب المزارعة مع اليهود، وفي الإجارة، باب إذا استأجر أرضاً فمات أحدهما، وفي الشركة، باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة، وفي الشروط، باب الشروط في المعاملة، وفي المغازي، باب معاملة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر، ومسلم رقم (1551) في المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داود رقم (3008) في الخراج، باب ما جاء في حكم أرض خيبر، وإسناده حسن، وأخرجه ابن ماجة مختصراً رقم (2467) في الرهون، باب معاملة النخيل والكرم.
(¬3) انظر الصفحة (475) .
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (2/17) (4663) قال: ثنا يحيى. وفي (2/22) (4732) قال: ثنا ابن نمير. وفي (2/37) (4946) قال: ثنا حماد بن أسامة. والدارمي (2617) قال: ثنا مسدد. قال: ثنا يحيي. والبخاري (3/137) قال: ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا أنس بن عياض. وفي (3/138) قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد. وفي (3/138) قال: ثنا محمد بن مقاتل، قال: نا عبد الله. ومسلم (5/26) قال: ثنا أحمد بن حنبل وزهير بن حرب، قالا: حدثنا يحيى، وهو القطان (ح) وحدثني علي ابن حجر السعدي، قال: حدثنا علي، وهو ابن مسهر. (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي. وأبو داود (3408) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى. وابن ماجة (2467) قال: حدثنا محمد بن الصباح. وسهل بن أبي سهل، وإسحاق بن منصور، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. والترمذي (1383) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد. ستتهم - يحيى بن سعيد القطان، وابن نمير، وحماد بن أسامة، وأنس بن عياض، وعبد الله بن المبارك، وعلي بن مسهر - عن عبيد الله بن عمر.
2 - وأخرجه أحمد (2/157) (6469) قال: حدثنا حماد بن خالد، عن عبد الله.
3 - وأخرجه البخاري (3/123) و (184 و 249 و 5/179) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جويرية بن أسماء.
4 - وأخرجه مسلم (5/26) قال: حدثني أب والطاهر. وأبو داود (3008) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري. كلاهما- أبو الطاهر، وسليمان بن داود -عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي.
5 - وأخرجه مسلم (5/27) قال: حدثنا ابن رمح. وأبو داود (3409) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. والنسائي (7/53) قال: أخبرنا قتيبة. (ح) وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا شعيب بن الليث. ثلاثتهم - ابن رمح، وقتيبة، وشعيب بن الليث - عن الليث بن سعد، عن محمد بن عبد الرحمن «يعني ابن غنج» .
خمستهم -عبيد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر، وجويرية بن أسماء، وأسامة بن زيد، ومحمد بن عبد الرحمن- عن نافع، فذكره.
*الروايات مطولة ومختصرة، وألفاظها متقاربة.

الصفحة 712