كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 2)

1216 - (س) أبو رافع - رضي الله عنه-: قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «إذا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهبَ إلى بني عبدِ الأشْهَلِِ، فيتحدثُ عندهم حتَّى ينْحَدِرَ للمغرب» ، قال أبو رافع: فبينما النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُسْرِعٌ إلى المغرب مَرَرْنا بالنَّقِيع، فقال: «أُفٍّ لك، أُفٍّ لك، أُفٍّ لك» قال: فَكَبُرَ ذلك في ذَرْعِي، فَاسْتَأْخَرْتُ وظَننْتُ أَنهُ يُرِيدُني، فقال: «مالك؟ امْشِ» قلتُ: أحَدَثَ حَدَثٌ؟ فقال: «ما ذَاكَ؟» قلتُ: أفَّفْتَ بي، قال: «لا، ولكنَّ هذا فُلانٌ، بَعَثْتُهُ ساعياً على بني فُلانٍ، فَغَلَّ نَمِرَة، فَدُرِّعَ الآن مِثْلَهَا من نارٍِ» . أخرجه النسائي (¬1) .
S (النقيع) بالنون، موضع حِمَى بالمدينة لإبل الصدقة، وليس بالبقيع - بالباء الموحدة -، فإن ذلك مقبرة المدينة.
(ذرعي) يقال: ضاق ذرعي بهذا الأمر، وكبر هذا الأمر في ذرعي، أي عظم عندي وقعه، وجل لدي. -[721]-
(أفّفْت) بفلان: إذا قلت له: أف لك.
(ساعياً) الساعي: الذي يجبي الصدقة، ويستوفيها من أربابها.
(النمرة) بردة من صوف تلبسها الأعراب.
(فدُرِّع) دُرِّع كذا وكذا، أي ألبس، يعني جعل له درعاً.
¬__________
(¬1) 2 / 115 في الإمامة، باب الإسراع إلى الصلاة من غير سعي، وفي سنده منبوذ المدني من آل أبي رافع، والفضل بن عبيد الله بن أبي رافع المدني، لم يوثقهما غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
Mأخرجه النسائي (2/115) أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن جريج عن منبوذ عن الفضل بن عبيد الله عن أبي رافع، فذكره.

الصفحة 720