1219 - (م ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: حدَّثني عمرُ قال: لمَّا كان يومُ خيْبرَ أَقْبلَ نفَرٌ من صحابةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: فلانٌ شهيدٌ، وفلانٌ شهيدٌ، حتى مَرُّوا على رجُلٍ فقالوا: فلانٌ شهيدٌ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كلاَّ، إنِّي رأيتُهُ في النارِ في بُرْدَةٍ غَلَّها - أو عَباءةٍ - ثُمَّ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا ابْنَ الخطابِ، اذْهبْ فَنادِ في الناسِ: أنَّهُ لا يدخلُ الجَّنةَ إلا المؤمنون - ثلاثاً - قال: فخرجتُ، فناديتُ: ألا، إنهُ لا يَدْخُلُ الجنَّةَ إلا المؤمنونَ، ثلاثاً. أخرجه مسلم والترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) مسلم رقم (114) في الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول، والترمذي رقم (1574) في السير، باب ما جاء في الغلول.
Mصحيح: أخرجه أحمد (1/30) (203) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي (1/47) (328) قال: حدثنا أبو سعيد. والدارمي (2492) قال: حدثنا أبو الوليد. ومسلم (1/.75) قال: حدثني زهير ابن حرب،قال: حدثنا هاشم بن القاسم. والترمذي (1574) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث.
أربعتهم - هاشم، وأبو سعيد،وأبو الوليد، وعبد الصمد- عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو زميل سماك الحنفي، عن ابن عباس، فذكره.
1220 - (ت د) صالح بن محمد بن زائدة - رحمه الله-: قال: دخلتُ معَ مَسْلَمَةَ أرضَ الرُّوم، فأُتِي برجلٍ قد غلَّ، فسأل سالماً عن ذلك؟ فقال: إني سمعتُ أَبِي يُحدِّثُ عن أبيه عمر - رضي الله عنه-: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتاعَهُ واضْرِبُوهُ» قال: فَوجَدْنَا في متاعهِ مُصْحَفاً. فَسألَ سالماً عنه، فقال: بِيعوهُ وتَصدَّقُوا بثمنهِ. أخرجه أبو داود، والترمذي (¬1) . -[723]-
S (فأحرقوا متاعه) قال الخطابي: لا أعلم خلافاً بين العلماء في تأديب الغال في بدنه بما يراه الإمام، وأما إحراق متاعه فقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من قال به، ومنهم من لم يقل به، وإليه ذهب الأكثرون، ويكون الأمر بالإحراق على سبيل الزجر والوعيد لا الوجوب، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الترمذي رقم (1461) في الحدود، باب ما جاء في الغال ما يصنع به، وأبو داود رقم (2713) في الجهاد، باب في عقوبة الغال، وفي سنده صالح بن محمد بن زائدة، وهو ضعيف، ولذلك قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث. -[723]- قال محمد - يعني البخاري - وقد روي في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يأمر فيه بحرق متاعه اهـ. ورواه أبو داود أيضاً رقم (2714) عن صالح بن محمد قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر، وعمر بن عبد العزيز، فغل رجل متاعاً، فأمر الوليد بمتاعه فأحرق، وطيف به ولم يعطه سهمه، وقال أبو داود: وهذا أصح الحديثين، رواه غير واحد أن الوليد بن هشام أحرق رحل زياد بن سعد، وكان قد غل وضربه، وقال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك: لا يعاقب في ماله، لأن الله جعل الحدود على الأبدان لا على الأموال.
Mمنكر: أخرجه الترمذي (1461) حدثنا محمد بن عمرو السواق. وأخرجه أبو داود (2713) حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور. ثلاثتهم - محمد بن عمرو، والنفيلي، سعيد بن منصور- عن صالح بن محمد بن زائدة: دخلت مع مسلمة أرض الروم، فأتى برجل، فذكره.
قال أبو عيسى: هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق. قال: وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد ابن زائدة وهو أبو واقد الليثي وهو منكر الحديث.
قال محمد: وقد روي في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغال فلم يأمر فيه بحرق متاعه.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.