كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

الفصل الثالث: في دخول البيت
1511 - (ت د) عائشة -رضي الله عنها- قالت: «إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- خرجَ من عندها وهو مَسْرُورٌ، ثُمَّ رَجَعَ إليَّ وهو كئيبٌ، فقال: إنِّي دخلتُ الكعبةَ، ولو استقبلتُ من أمري ما اسْتَدْبرتُ ما دخلتُها، إني أخافُ أنْ أكْونَ قد شَقَقْتُ على أمَّتي» . هذه رواية أبي داود.
وفي رواية الترمذي قالت: «خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- من عندي، وهو قريرُ العينِ، طَيِّبُ النفس، فرَجعَ وهو حزينٌ، فقُلْتُ له، فقال: إني دخلتُ الكعبة، ووددْتُ أني لم أكن فعلتُ، إني أخاف أَن أَكونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتي من بعدي» (¬1) .
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي رقم (837) في الحج، باب ما جاء في دخول الكعبة، وأبو داود رقم (2029) في المناسك، باب دخول الكعبة، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم (3063) في المناسك، باب دخول الكعبة، وفي سنده إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير، وهو صدوق كثير الوهم، وبقية رجاله -[222]- ثقات، ومع ذلك فقد صححه الترمذي: وقال: حديث حسن صحيح. اهـ. وفي الحديث دليل على أن دخول الكعبة ليس من مناسك الحج، وهو قول الجمهور، وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن دخولها مستحب، ومحل الاستحباب ما لم يؤذ أحداً بدخوله.
Mأخرجه أحمد (6/137) قال: حدثنا وكيع. وأبو داود (2029) قال: حدثنا مُسَدَّد. قال: حدثنا عبد الله بن داود. وابن ماجة (3064) قال: حدثنا علي بن محمد. قال: حدثنا وكيع. والترمذي (873) قال: حدثنا ابن أبي عمر. قال: حدثنا وكيع. وابن خزيمة (3014) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة. قال: حدثنا وكيع.
كلاهما: (وكيع، وعبد الله بن داود) عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد الله بن أبي مليكة، فذكره.

الصفحة 221