كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1529 - (ت د س) عروة بن مضرس الطائي -رضي الله عنه- قال: «أتيتُ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بالمُزْدَلِفَة (¬1) ، حينَ أقَامَ الصلاةَ - وعند أبي داود: بالْمَوقف، يعني: بجَمع - فقلت: يا رسول الله، إني جئْتُ من جَبلي طَيِّءٍ، أكْلَلْتُ رَاحِلَتي - وعند أبي داودَ: مَطِيَّتي - وأَتَعبْتُ نَفْسيِ، والله، يا رسول الله، ما تركتُ من حَبْلٍ - وفي رواية: من جَبلٍ - إلا وقفْتُ عليه، فَهَل لي من حَجٍّ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ شَهِدَ صَلاتَنَا -[240]- هذه، ووَقَفَ معنا، حتى يدفع، وقد وقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذلك ليلاً أو نَهاراً، فقد تَمَّ حَجُّهُ، وقَضى تَفَثَهُ» .
هذه رواية الترمذي وأبي داود.
وفي رواية النسائي قال: «رأيت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- واقفاً بالمزدلفة. فقال: مَنْ صلَّى معنا صلاتنا هذه ها هنا، ثم أقام معنا، وقد وقف قبل ذلك بعرفة، ليلاً أو نهاراً، فقد تم حَجُّهُ» .
وفي أخرى قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ أدْركَ جَمْعَاً مع الإمام والنَّاس، حتى يُفيض منها، فقد أدْرَكَ الحجَّ، ومَنْ لم يُدرِك مع النّاسِ والإمامِ، فلم يُدْركْه» . وله في أخرى مِثْلُ رواية أبي داود (¬2) .
S (حبل) : الحبل أحد حبال الرمل، وهو ما اجتمع منه واستطال، وارتفع. -[241]-
(تَفَثَه) : التفث: كل ما يفعله المحرم إذا حل من الحلق والتقليم والطيب، ونحو ذلك.
¬__________
(¬1) قال عطاء: إذا أفضت من عرفة: فهي المزدلفة. وسميت بذلك: لازدلاف القوم بها، أي اجتماعهم. وقيل: لأنها يتقرب ويزدلف إلى الله تعالى فيها بالدعاء. وقيل: غير ذلك. قاله الحافظ في مقدمة " فتح الباري ".
(¬2) أخرجه الترمذي رقم (891) في الحج، باب ما جاء من أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، وأبو داود رقم (1950) في الحج، باب من لم يدرك عرفة، والنسائي 5 / 263 في الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم (3016) في الحج، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمعة، والدارمي في السنن 2 /59، في المناسك، باب ما يتم الحج، وأحمد في المسند 4 / 261 و 262، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح.
Mأخرجه الحميدي (900) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. وفي (901) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، قال: وكان أحفظهما لهذا الحديث. وأحمد (4/15) قال: حدثنا هشيم، عن ابن أبي خالد، وزكريا. وفي (4/15) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا. وفي (4/261) قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل. وفي (4/261) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الله بن أبي السفر. وفي (4/261) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر. وفي (4/262) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: عبد الله بن أبي السفر حدثني. وفي (4/262) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر. والدارمي (1895) قال: أخبرنا يعلى، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (1896) قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر. وأبو داود (1950) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل. وابن ماجة (3016) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. والترمذي (891) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة. والنسائي (5/263) قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل، وداود، وزكريا. (ح) وأخبرنا محمد بن قدامة، قال: حدثني جرير، عن مطرف، (ح) وأخبرنا علي بن الحسين، قال حدثنا أمية، عن شعبة، عن سيار وفي (5/264) قال: أخبرنا إسماعيل ابن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر. (ح) وأخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل. وابن خزيمة (2820) قال: حدثنا علي بن حُجر السعدي، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة. (ح) وحدثنا علي أيضا، قال: حدثنا علي ابن مسهر، وسعدان، يعني ابن يحيى، عن إسماعيل (ح) وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت إسماعيل. (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، ويزيد بن هارون، قال يحيى: حدثنا وقال يزيد: أخبرنا إسماعيل (ح) وحدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا إسماعيل. (ح) وحدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، وسلم بن جنادة، قالا: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد. وفي (2821) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن زكريا. (ح) وحدثنا عبد الجبار في عقبه، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا داود. (قال ابن خزيمة: داود هذا هو ابن يزيد الأودي) .
سبعتهم (إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا، وعبد الله بن أبي السفر، وداود بن أبي هند، ومطرف، وسيار أبو الحكم، وداود بن يزيد الأودي) عن عامر الشعبي، فذكره.

الصفحة 239