1545 - (د) علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: «ثم أُردف أُسامة فجعَلَ يُعْنِقُ على نَاقَتِهِ، والنَّاسُ يضربون الإبلَ يميناً وشِمَالاً، لا يَلْتَفِتُ إليهم، ويقول: السَّكِينَة، أَيها الناسُ، ودَفَعَ حين غابتِ الشَّمْسُ» .
هكذا ذكره أبو داود عَقِيبَ حديث كُرَيْبٍ عن أُسامةَ الذي ذكرناه آنفاً، ولم يذكر أَوَّلَ الحديث، وإنما أوَّلُ لفظٍ أبي داود: «عن علي» كما ذكرناه (¬1) .
S (آنفاً) : فعلتُ الشيء آنفاً: أي الآن.
¬__________
(¬1) رقم (1922) في المناسك، باب الدفعة من عرفة، ورواه الترمذي مطولاً رقم (885) في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، وسنده حسن.
Mرواه أبو داود في الحج (64: 3) عن أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم عن سفيان عن عبد الرحمن ابن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عنه به و (65: 10) بهذا الإسناد. فلما أصبح وقف على قزح وقال: هذا قزح وهو الموقف» إلى قوله: «فانحروا في رحالكم» . والترمذي فيه (الحج 54) عن بندار عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان الحديث بطوله وأوله وقف بعرفة فقال: هذه عرفة وهو الموقف» وقال: حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه وابن ماجة فيه (المناسك 55: 1) عن علي بن محمد عن يحيى بن آدم ببعضه وقف بعرفة فقال: هذا الموقف، وعرفة كلها موقف. الأشراف (7/428) .
1546 - (خ) عبد الرحمن بن يزيد -رحمه الله- قال: خرجتُ مع عبد الله بن مسعود إلى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمنَا جمعاً، فَصَلَّى الصَّلاتَيْنِ، كُلّ صَلاةٍ بآذَانٍ وإقَامَةٍ، والعَشَاءَ بينهما، ثم صَلَّى الفجْرَ [حين طلع الفجر] ، وقائلٌ يقولُ: طَلَعَ [الفجر] ، وقائلٌ يقول: لا، ثم قال: إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ حُوِّلتا عن وقْتِهما في هذا المكان [المغربَ والعشاء] فلا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعاً حتَّى يُعْتِموا (¬1) ، وصلاة الْفَجْرِ هذه الساعة، ثم -[258]- وقف حتَّى أسْفَرَ، ثم قال: لو أَنَّ أَمِيرَ المؤمنين أفَاضَ الآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ فما أدْري (¬2) : أقَوْلُه كان أسْرعُ، أم دَفْعُ عُثْمانَ؟ فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جَمْرَةَ العَقَبةِ [يوم النحر] » . أخرجه البخاري (¬3) .
S (يُعتموا) : أعتَمَ القوم: إذا دخلوا في العتمة، وهي ظلمة أول الليل.
¬__________
(¬1) أي يدخلوا في العتمة، وهو وقت العشاء الآخرة.
(¬2) هو قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬3) 3 / 418 و 419 في الحج، باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما، وباب من يصلي الفجر بجمع.
Mصحيح: أخرجه أحمد (1/410) (3893) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا جرير بن حازم. وفي (1/418) (3969) قا: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (1/449) (4293) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل. وفي (1/461) (4399) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. والبخاري (2/202) قال: حدثنا عمور بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي (2/203) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (9390) عن هلال بن العلاء، عن حسين بن عياش، عن زهير. وابن خزيمة (2852) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي.
أربعتهم - جرير، وإسرائيل، وزهير، وزكريا بن أبي زائدة والد يحيى - عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.