كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1555 - (ط) فاطمة بنت المنذر -رضي الله عنها (¬1) - كانت تَرى أسْماء بنت أبي بكرٍ بالمزدلفة، تأمُرُ الذي يصَلِّي لها ولأصحابها الصبْحَ: «يُصَلِّي لهم الصُّبحَ حين يطْلُعَ الفجرُ، ثم تَرْكَبُ، فَتَسيِرُ إلى مِنى، ولا تقفُ (¬2) » . أخرجه الموطأ (¬3) .
¬__________
(¬1) هي زوجة هشام بن عروة وبنت عمه المنذر بن الزبير.
(¬2) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": عملاً بالرخصة.
(¬3) 1 / 391 في الحج، باب تقديم النساء والصبيان، وإسناده صحيح.
Mرواه مالك في «الموطأ» بشرح الزرقاني (2/454) .
الفصل الثالث: في التلبية بعرفة والمزدلفة
1556 - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- «أنَّ أُسَامَةَ كانَ رِدفَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- من عَرَفَةَ إلى المُزْدلفة، ثم أردفَ الْفَضْلَ من المُزدلفة إلى مِنى، فَكلاهُما قال: لم يَزَلِ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُلبيِّ حتَّى رمى جَمْرة العقبَة» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وللبخاري أيضاً: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- «أرْدَفَ الفضلَ، فأخبَرَ الفضلُ: أنَّه لم يَزل يُلبيِّ حتَّى رمى الجمرةَ» . -[269]-
وفي رواية الترمذي والنسائي قال: قال الفضلُ: «أردَفني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مِنْ جَمْعٍ إلى مِنى، فلم يَزَلْ يُلبيِّ، حتى رمى الجمرة» .
وفي رواية أبي داود: «أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَبَّى حتى رمى جمْرَةَ الْعَقَبَة» . وللنسائي مِثْلُها.
وفي أخرى للنسائي قال: «كنتُ رَديفَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فلم يَزَل يُلبيِّ حتَّى رمى جمرة العقبة، فرمى بِسَبع حَصياتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ» .
وفي أخرى له: مِثْلُه، ولم يذكر «سَبْعَ حصياتٍ» . وزاد «فَلَمَّا رمى قَطَعَ التَّلبية» (¬1) .
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 3 / 425 في الحج، باب التلبية والتكبير غداة النحر حتى يرمي الجمرة، وباب الارتداف في الحج، ومسلم رقم (1281) في الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة، والترمذي رقم (918) في الحج، باب ما جاء في متى تقطع التلبية في الحج، وأبو داود رقم (1815) في المناسك، باب متى تقطع التلبية، والنسائي 5 / 268 في الحج، باب التلبية في السير، وباب قطع المحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة. قال الحافظ في " الفتح ": وفي هذا الحديث أن التلبية تستمر إلى رمي الجمرة يوم النحر، وبعدها يشرع الحاج في التحلل. وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان يقول: التلبية شعار الحج، فإن كنت حاجاً فلبِ حتى بدء حلك، وبدء حلك أن ترمي جمرة العقبة. قال: وباستمرارها قال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأتباعهم.
Mصحيح: أخرجه البخاري (2/169) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، وفي (2/204) قال: حدثنا زهير بن حرب كلاهما (عبد الله، وزهير) قالا: حدثنا وهب بن جرير. قال: حدثني أبي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، فذكره.
ورواه أحمد (5/201) قال: حدثنا عفان وفي (5/207) قال: حدثنا أبو كامل. والنسائي (5/257) قال: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد. قال: حدثني أبي.
ثلاثتهم- عفان، وأبو كامل، ويونس - قالوا: حدثنا حماد بن سلمة. قال: أخبرنا قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس، فذكره.
ورواه أيضا عن أسامة بن زيد عطاء مولى ابن سباع.
أخرجه مسلم (4/74) قال: حدثنا عبد بن حميد. قال: أخبرنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء مولى ابن سباع، فذكره.
ورواه أيضا عن أسامة بن زيد الشعبي.
أخرجه أحمد (5/206) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (1/213) . قال: حدثنا بهز. قالا: (عبد الصمد، وبهز) : حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثني عزرة، قال: حدثني الشعبي، فذكره.

الصفحة 268