كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1566 - (د) عائشة -رضي الله عنها- قالت: «أفاضَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مِنْ آخِرِ يومِه يومَ النَّحْرِ، حين صَلى الظهر، ثم رجع إلى مِنَى، فمكث بها ليالي أيَّام التشريق، يرمي الجمرةَ إذا زالت الشَّمسُ، كُلَّ جَمْرَة بسبعِ حَصياتٍ، يُكَبِّرُ معَ كُلِّ حَصاةٍ، ويَقِفُ عند الأولى والثانية، فَيُطيلُ القيامَ ويتضَرَّعُ، ويرمي الثالثة، ولا يقفُ عندها» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (1973) في المناسك، باب في رمي الجمار، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وباقي رجاله ثقات.
Mأخرجه أحمد (6/90) قال: حدثنا علي بن بحر. وأبو داود (1973) قال: حدثنا علي بن بحر وعبد الله بن سعيد وابن خزيمة (2956) و (2971) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج.
كلاهما (علي بن بحر، وعبد الله بن سعيد الأشج) عن أبي خالد الأحمر وسليمان بن حيان عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، فذكره.
1567 - (خ م ت د س) عبد الرحمن بن يزيد -رحمه الله- قال: -[275]- «رمى عبدُ الله بنُ مسعودٍ -رضي الله عنه- جَمْرةُ العقبةِ (¬1) ، مِنْ بطْن الوادي، بسبع حَصياتٍ، يكَبرُ مع كل حَصاةٍ» .
وفي رواية: «فجعل البيتَ عن يساره، ومِنَى عن يمينه، قال: فقيل له: إنَّ أُناساً يرمُونها من فوقها، فقال: هذا - والذي لا إله غَيْرُهُ - مَقامُ الذي أُنْزِلتْ عليه سورةُ البقَرةِ» (¬2) . هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي والنسائي قال: «لمَّا أتى عبدُ الله جمرةَ العقبةِ اسْتَبطَنَ الوادي، واستقبلَ الكعبةَ، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمَنِ، ثم رَمى بسَبع حصياتٍ، يُكَبِّرُ مع كل حصاةٍ، ثم قال: والله الذي لا إله غيرُهُ، مِنْ ها هنا رَمى الذي أُنْزِلتْ عليه سورةُ البقرة» . -[276]-
وفي أخرى للنسائي: قال: «قيل لعبدِ الله: إنَّ ناساً يَرْمُونَ الجمرةِ من فوق العقبة؟ قال: فرمى عبد الله من بطْن الوادي، ثم قال: من ها هنا - والذي لا إله غيره - رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة» .
وفي أخرى له قال: «رمى عبدُ الله الجمرةَ بسبع حَصياتٍ، جَعَلَ البَيتَ عن يسارِهِ، وعرفَةَ عن يمينه، ثم قال: ها هنا مقامُ الذي أُنزلت عليه سورة البقرة» ،.
وفي رواية أبي داود: «قال: لما انْتَهى عبد الله إلى الجمرةِ الكبرى جعل البَيتَ عن يَسارهِ، وعرفَةَ عن يمينهِ، ورَمى الجمرة بسبعِ حصَياتٍ، وقال: هكذا رمى الذي أُنْزِلتْ عليه سورةُ البقرة» (¬3) .
¬__________
(¬1) قال الحافظ في " الفتح ": هي الجمرة الكبرى، وليست من منى بل هي حد منى من جهة مكة، وهي التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار عندها على الهجرة. والجمرة: اسم لمجتمع الحصى، سميت بذلك لاجتماع الناس بها. يقال: تجمر بنو فلان، إذا اجتمعوا. وقيل: إن العرب تسمي الحصى الصغار جماراً، فسميت تسمية الشيء بلازمه. وقيل: لأن آدم وإبراهيم لما عرض له إبليس فحصبه جمر بين يديه، أي أسرع، فسميت بذلك.
(¬2) قال الحافظ في " الفتح ": قال ابن المنير: خص عبد الله سورة البقرة بالذكر، لأنها التي ذكر فيها الرمي، فأشار إلى أن فعله صلى الله عليه وسلم مبين لمراد كتاب الله تعالى. قلت (القائل ابن حجر) : ولم أعرف موضع ذكر الرمي من سورة البقرة، والظاهر أنه أراد أن يقول: إن كثيراً من أفعال الحج مذكور فيها، فكأنه قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه أحكام المناسك، منبهاً بذلك على أن أفعال الحج توقيفية. وقيل: خص البقرة بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما فيها من الأحكام، أو أشار بذلك إلى أنه يشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة، والله أعلم.
(¬3) أخرجه البخاري 3 / 463 و 464 في الحج، باب رمي الجمار من بطن الوادي، وباب رمي الجمار بسبع حصيات، وباب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره، وباب يكبر مع كل حصاة، ومسلم رقم (1296) في الحج، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، والترمذي رقم (901) في الحج، باب ما جاء في كيف ترمى الجمار، وأبو داود رقم (1974) في المناسك، باب في رمي الجمار، والنسائي 5 / 273 و 274 في الحج، باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة.
قال الحافظ: واستدل بهذا الحديث على اشتراط رمي الجمرات واحدة واحدة، لقوله: يكبر مع كل حصاة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني مناسككم " وخالف في ذلك عطاء وصاحبه أبو حنيفة فقالا: لو رمى السبعة دفعة واحدة أجزأه، وفيه ما كان الصحابة عليه من مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم في كل حركة وهيأة، ولا سيما في أعمال الحج، وفيه التكبير عند رمي حصى الجمار، وأجمعوا على أن من لم يكبر، فلا شيء عليه.
Mصحيح:
1 - أخرجه الحمدي (111) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الأعمش، وأحمد (1/374) (3548) قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا مغيرة. وفي (1/408) (3874) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان عن الأعمش. وفي (1/415) (3941) قال: حدثنا روح، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة (قال روح) حدثنا الحكم. وفي (1/415) (3942) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد، عن حماد، وفي (1/422) (4002) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان عن الأعمش. وفي (1/436) (4150) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (1/456) (4359) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي (1/457) (3470) قال: حدثنا سليمان بن حيان، قال: أخبرنا الأعمش، والبخاري (2/217) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش. وفي (2/218) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (2/218) قال: حدثنا مسدد، عن عبد الواحد، قال: حدثنا الأعمش. ومسلم (4/78) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. (ح) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي، قال: أخبرنا ابن مُسْهر، عن الأعمش.. وفي (4/79) قال: حدثني يعقوب الدورقي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة.
(ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، كلاهما عن الأعمش. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندر، عن شعبة، عن الحكم (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. (ح) وحدثنا عُبيدالله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وأبو داود (1974) قال: حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم. والنسائي (5/273) قال: أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، ومالك بن الخليل، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، ومنصور. وفي (5/274) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، عن هشيم، عن مغيرة. وفي (5/274) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: أنبأنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا الأعمش. وابن خزيمة (2879) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا الأعمش. (ح) وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، وفي (2880) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. (ح) وحدثنا الزعفراني، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، ومنصور. خمستهم -الأعمش، ومغيرة، والحكم، وحماد بن أبي سليمان، ومنصور- عن إبراهيم بن يزيد النخعي.
2 - وأخرجه أحمد (1/427) (4061) قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
3 - وأخرجه أحمد (1/430) (4089) قال: حدثنا يحيى. وفي (1/432) (4117) قال: حدثنا وكيع. وابن ماجة (3030) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. والترمذي (901) قال: حدثنا يوسف ابن عيسى، قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع. كلاهما - يحيى، ووكيع- عن المسعودي، عن جامع بن شداد أبي صخرة.
4 - وأخرجه أحمد (1/458) (4378) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن سحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي.
5 - وأخرجه مسلم (4/79) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، والنسائي (5/273) قال: أخبرنا هناد بن السري. ثلاثتهم - أبو بكر، ويحيى، وهناد- عن يحيى بن يعلى أبي المحياة، عن سلمة بن كهيل.
خمستهم -إبراهيم، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد، وجامع بن شداد، وعبد الرحمن بن الأسود، وسلمة بن كهيل- عن عبد الرحمن بن يزيد فذكره.

الصفحة 274