1583 - (م د س) جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَرمي على راحلته يومَ النَّحرِ، وهو يقول: خُذُوا (¬1) عَني مَناسِكَكُمْ، لا أدري لَعَلِّي لا أَحُجُّ بعد حَجَّتي هذه» (¬2) . أخرجه مسلم وأبو داود.
وفي رواية النسائي: «فَإنِّي لا أدري؟ لَعَلي لا أعيشُ (¬3) بعدَ عَامي هذا» (¬4) .
¬__________
(¬1) لفظه في مسلم وأبي داود: لتأخذوا، وقال النووي في " شرح مسلم ": هذه اللام لام الأمر. ومعناه: خذوا مناسككم، وتقديره: هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته، وهي مناسككم فخذوها عني، واقبلوها واحفظوها، واعملوا بها وعلموها الناس. قال: وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج، وهو نحو قوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة: " صلوا كما رأيتموني أصلي ".
(¬2) قال النووي: فيه إشارة إلى توديعهم وإعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم، وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة من ملازمته وتعلم أمور الدين، وبهذا سميت حجة الوداع.
(¬3) لفظه في نسخ النسائي المطبوعة والمخطوطة في دار الكتب الظاهرية: لعلي لا أحج.
(¬4) أخرجه مسلم رقم (1297) في الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر، وأبو داود رقم (1970) في المناسك، باب في رمي الجمار، والنسائي 5 / 270 في الحج، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم.
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (3/301) قال: حدثنا وكيع. وفي (3/،332 367) قال: حدثنا أبو أحمد. كلاهما -وكيع، وأبو أحمد- قالا: حدثنا سفيان.
2 - وأخرجه أحمد (3/318) قال: حدثنا يحيى. وفي (3/378) قال: حدثنا محمد بن بكر. ومسلم (4/79) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، جميعا عن عيسى بن يونس، وأبو داود (1970) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. والنسائي (5/270) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن خزيمة (2877) قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى، (ح) وحدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد. ثلاثتهم -يحيى، ومحمد بن بكر، وعيسى- عن ابن جريج.
3 - وأخرجه أحمد (3/337) قال: حدثنا حسن بن موسى الأشيب، قال: حدثنا ابن لهيعة.
ثلاثتهم - سفيان، وابن جريج، وابن لهيعة - عن أبي الزبير، فذكره.
1584 - (ت س) قدامة بن عبد الله (¬1) - رضي الله عنه - قال: -[286]- «رأَيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَرمي الجمارَ على ناقَتِهِ، ليس ضَرْبٌ ولا طَرْدٌ، ولا إليكَ إليكَ» . أخرجه الترمذي والنسائي. وزاد النسائي: «على ناقَةٍ له صَهْبَاءَ» (¬2) .
S (صَهباء) : الصُّهْبة: من الألوان، وهي في الإبل: الذي يخالط بياضه حُمرة، وذلك أن يحمر أعلى الوَبر وتبيض أجوافه.
¬__________
(¬1) هو قدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية العامري، الكلابي صحابي قليل الحديث، أسلم قديماً، وسكن مكة، ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع.
(¬2) أخرجه الترمذي رقم (903) في الحج، باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار، والنسائي 5 / 270 في الحج، باب الركوب إلى الجمار، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم (3035) في المناسك، باب رمي الجمار راكباً، وإسناده حسن. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
Mأخرجه أحمد (3/412) قال: حدثنا موسى بن طارق أبو قرة الزبيدي، من أهل الحصيب، وإلى جانبها رمع، وهي قرية أبي موسى الأشعري. وكان أبو قرة قاضيا له باليمن. وفي (3/413) قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، (ح) وحدثنا قران.. وفيه أيضا (3/413) قال: حدثنا معتمر. والدارمي (1907) قال: أخبرنا أبو عاصم، والمؤمل وأبو نعيم. وابن ماجة (3035) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. والترمذي (903) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا مروان بن معاوية. وعبد الله بن أحمد (3/413) قال: حدثني محرز بن عون، وعباد بن موسى. قالا: حدثنا قران بن تمام، والنسائي (5/270) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا وكيع.
تسعتهم - موسى بن طارق، ووكيع، وأبو أحمد الزبيري، وقران، ومُعتمر، وأبو عاصم، ومؤمل، وأبو نعيم، ومروان- عن أيمن بن نابل، فذكره.