كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1590 - () عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «لولا مَا يُرفَعُ الذي يُتَقبَّلُ من الجمارِ كانت أَعظمَ من ثبيرٍ» . أخرجه (¬1) .
¬__________
(¬1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد أورده المنذري في " الترغيب والترهيب "، باب الترغيب في رمي الجمار وما جاء في رفعها 2 / 131 من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول هذه الجمار التي ترمى كل سنة، فنحسب أنها تنقص، قال: " ما يقبل منها رفع، ولولا ذلك لرأيتموها مثل الجبال ". قال: رواه الطبراني في الأوسط والحاكم وقال: صحيح الإسناد. قال المنذري: وفي إسنادهما: يزيد بن سنان التميمي مختلف في توثيقه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب ": ضعيف.
Mأورده المنذري في الترغيب والترهيب باب الترغيب في رمي الجمار، وما جاء في رفعها (2/187) من حديث أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول الله هذه الجمار التي ترمى كل سنة فنحسب أنها تنقص، قال: «ما تقبل منها رفع ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال» قال: رواه الطبراني في الأوسط والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، قال: المملي -رحمه الله-: وفي إسنادهما يزيد بن سنان التميلي مختلف في توثيقه وقال الهيثمي فيه يزيد بن سنان التميمي وهو ضعيف. المجمع (3/260) .
الباب السابع: في الحلق والتقصير
1591 - (خ م ت د) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- «أتَى مِنَى، فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَماهَا، ثم أتَى مَنْزِلَه بِمنى، ونَحَرَ، ثم قال لِلحلاقِ (¬1) : خُذْ، وأشارَ إلى جانبِهِ الأيمنِ، ثم الأَيسَرِ، ثم جعل يُعطِيه الناسَ» . -[290]-
وفي رواية: «أنَّهُ قال للحلاق: ها، وأشار بيده إلى الجانب الأيمن، فقسم شعرهُ بين مَنْ يَليهِ، ثم أشارَ إلى الحلاقِ إلى الجانب الأيسَرِ، فَحَلَقَهُ، فأعطاهُ أُمَّ سُلَيمٍ» .
وفي أخرى: أنه قال: «فَبَدَأ بالشِّقِّ الأيمن، فوزَّعَهُ: الشَّعرَةَ والشَّعْرَتَيْنِ بين النَّاس، ثم قال: بالأيسَرِ، فَصنَعَ مثلَ ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة» .
وفي أخرى له: «أنَّهُ رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إلى البُدْنِ فَنحرَها والحجَّامُ جالسٌ، وقال بيده- عن رأسه - فحلَقَ شِقَّهُ الأيمنَ فقسمه بين مَنْ يليه، ثم قال: احْلِقْ الشِّقَّ الآخرَ، فقال: أيْنَ أَبُو طلحَةَ؟ فأعطاه إياه» .
وفي أخرى: «أنَّه لمَّا رمى الجمرةَ، ونَحَرَ نُسُكَهُ وحَلَق، ناوَلَ الحلاقَ شِقَّهُ الأيمن فحلقه. ثم دعا أبا طلحة الأنصاريَّ فأعطاه إياهُ، ثم نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأيسَرَ، فقال: احْلِقْ، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة فقال: اقْسِمْهُ بين الناس» .
وفي أخرى: «أنه لمَّا حلق رأَسَهُ كان أبو طلحةَ أوَّلَ مَنْ أخذَ مِنْ شَعْرِهِ» . هذه روايات البخاري ومسلم.
وأخرج الترمذي منها: الرواية الخامسة.
وأخرج أبو داود منها: الرواية الثالثة، وأولُ روايته: أنَّ رسول الله -[291]- صلى الله عليه وسلم- «رمى جَمْرة العقبة يومَ النَّحرِ، ثم رجع إلى مَنْزِلِهِ بِمنَى، فَدَعَا بذبحٍ، فَذَبَحَهُ، ثم دعا بالحلاق ... وذكر نحوها» (¬2) .
S (فَوزَّعَه) : توزيع الشيء: قسمته وتفريقه.
(البُدْنُ) : جمع بدنة، وهي ما يهدى إلى البيت من الإبل والبقر، وقيل: من الإبل خاصة.
(نُسُكَهُ) : النُّسُكُ هنا: الذبيحة.
(بذبح) : بكسر الذال ما يُذْبَح، وهو المراد هنا - وبفتح الذال -: الفعل.
¬__________
(¬1) قال النووي في " شرح مسلم ": اختلف في اسم الرجل الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فالصحيح المشهور: أنه معمر بن عبد الله العدوي. وفي " صحيح البخاري " قال: " زعموا أنه معمر بن عبد الله "، وقيل: اسمه خراش بن أمية بن ربيعة الكليبي: بضم الكاف، منسوب إلى كليب بن حبشية. والله أعلم. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في " أسد الغابة ": وهو الذي حلق للنبي الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية. وقال في " الإصابة " عن ابن السكن أنه " حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة في عمرة القضية " وفي " الاستيعاب " لابن عبد البر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يوم الحديبية سفيراً إلى قريش، فآذته قريش، وأرادوا قتله فمنعته الأحابيش، فبعث بعده عثمان ".

(¬2) البخاري 1 / 228 في الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، ومسلم رقم (1305) في الحج، باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق، والترمذي رقم (912) في الحج، باب ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق، وأبو داود رقم (1981) في المناسك، باب الحلق والتقصير.
Mصحيح:
1 - أخرجه الحميدي (1220) ، وأحمد (3/111) ، ومسلم (4/82) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وأبو داود (1982) قال: حدثنا عبيد بن هشام، وعمرو بن عثمان، والترمذي (912) قال: حدثنا أبو عمار الحسين ابن حريث، وفي (912) أيضا قال: حدثنا ابن أبي عمر، والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (1456) عن الحسين بن حريث. وابن خزيمة (2928) قال: حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى. سبعتهم -الحميدي، وأحمد، وابن أبي عمر، وعبيد بن هشام، وعمرو بن عثمان، والحسين بن حريث، وزياد ابن يحيى - عن سفيان بن عُيينة.
وأخرجه أحمد (3/208) قال: حدثنا روح.
وأخرجه أحمد (3/214) ، وعبد بن حميد (1219) قالا: حدثنا وهب بن جرير.
وأخرجه مسلم (4/82) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. وفي (4/82) قال أيضا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، وأبو كريب، وأبو داود (1981) قال: حدثنا محمد بن العلاء. أربعتهم - يحيى، وأبو بكر، وابن نمير، وأبو كريب محمد بن العلاء- قالوا: أخبرنا حفص بن غياث.
وأخرجه مسلم (4/82) قال: حدثنا محمد بن المثنى، والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (1456) عن إسحاق بن إبراهيم كلاهما - ابن المثنى، وإسحاق- عن عبد الأعلى، خمستهم -سفيان، وروح، ووهب، وحفص، وعبد الأعلى- عن هشام بن حسان.
2 - وأخرجه أحمد (3/256) قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب، وهشام ابن حسان.
كلاهما - هشام، وأيوب- عن محمد بن سيرين، فذكره.

الصفحة 289