كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1611 - (د) أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كانت لَيْلَتي التي يَصِيرُ إليَّ فِيها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مَسَاءَ يومِ النَّحرِ، فصارَ إليَّ، فَدَخَل عَلَيَّ وهبُ بنُ زَمعَةَ، ودَخلَ معه آخرُ من آل أبي أُمَيَّةَ متَقَمِّصَين، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لِوَهْب: «هل أفَضْت [أبا عبد الله؟] » قال: لا، [والله] يا رسول الله، قال: «انْزع عنك القميص» قال: فَنَزَعه من رأسهِ، ونَزَعَ صاحبُه قَمِيصَهُ من رأسه، ثم قال: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «إنَّ هذا يومٌ قد أُرخِصَ لكم إذا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ الجمْرَةَ: أنْ تَحِلُّوا - يعني: مِنْ كُلِّ شيء، إلا النِّسَاءَ - فإذا أَمْسيْتُمْ قَبلَ أَنْ تَطُوفوا بهذا البيت صِرْتُمْ حُرُماً كَهَيْئَتِكُم قبل أنْ تَرْمُوا، حتى تَطُوفُوا به» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (1999) في المناسك، باب الإفاضة في الحج، وفي سنده أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، فإنه وإن كان قد خرج له مسلم، لم يوثقه أحد. قال ابن القيم في مختصر سنن أبي داود: واستشكله الناس. قال البيهقي: وهذا حكم لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به.
Mأخرجه أحمد (6/295) قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، وفي (6/303) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي. وأبو داود (1999) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، وابن خزيمة (2958) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي.
كلاهما - ابن أبي عدي، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب - عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، وعن أمه زينب أبي سلمة، فذكراه.
(*) أخرجه أحمد (6/303) قال: حدثنا يعقوب. قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد ابن جعفر بن الزبير عن يزيد بن رومان، عن خالد مولى الزبير بن نوفل. قال: حدثتني زينب بنت أبي سلمة، فذكرته. ليس فيه: «عبد الله بن زمعة» .

الصفحة 306