كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1612 - (خ م س) عمرو بن دينار -رحمه الله- قال: «سَألنا ابنَ عُمَرَ: أَيقَعُ الرَّجُلُ على امْرأتِهِ في العُمرةِ قبلَ أنْ يطوفَ بين الصفا والمروة؟ فقال: قَدِمَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَطافَ بالبيتِ سبعاً، ثم صَلَّى خَلْفَ المقام رَكْعَتَيْنِ، وطافَ بين الصَّفا والمروةِ وقال: {لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوَةٌ حسنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
زاد في رواية: وسألتُ جابرَ بْن عبد الله؟ فقال: لا يقرُبُ امرأته، حتى يَطُوفَ بين الصَّفا والمروة» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج النسائي الأولى، ولم يذكر الزيادة (¬1) .
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 3 / 490 في الحج، باب متى يحل المعتمر، وباب صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين، وباب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام، وباب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة، وفي القبلة، باب قوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ، ومسلم رقم (1234) في الحج، باب ما يلزم من أحرم بالحج، والنسائي 5 /225 في الحج، باب طواف من أهل بعمرة.
Mصحيح:
1 - أخرجه الحميدي (668) ، وأحمد (2/15) (4641) ، (3/309) ، والبخاري (1/،109 3/8) قال: حدثنا الحميدي، وفي (2/189) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
وفي (2/194) قال: حدثنا علي بن عبد الله، ومسلم (4/53) قال: حدثني زهير بن حرب، والنسائي (5/225) قال: أخبرنا محمد بن منصور، وفي (5/235) قال: أخبرنا قتيبة، وفي الكبرى تحفة الأشراف (7352) قال عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري، وابن خزيمة (2760) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، ثمانيتهم - الحميدي، وأحمد، وقتيبة، وعلي بن عبد الله المديني، وزهير بن حرب، ومحمد بن منصور، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري، وعبد الجبار بن العلاء - عن سفيان بن عيينة.
2 - وأخرجه أحمد (2/85) (5573) قال: حدثنا محمد بن جعفر، والدارمي (1937) قال: أخبرنا هاشم ابن القاسم، والبخاري (2/189) قال: حدثنا آدم، والنسائي (5/237) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، ثلاثتهم - محمد بن جعفر، وهاشم بن القاسم، وآدم بن أبي إياس- قالوا: حدثنا شعبة.
3 - وأخرجه أحمد (2/152) (6398) قال: حدثنا روح. والبخاري (2/195) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، ومسلم (4/53) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا محمد بن بكر. ثلاثتهم - روح بن عبادة، والمكي بن إبراهيم، ومحمد بن بكر - عن ابن جريج.
4 - وأخرجه مسلم (4/53) ، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد.
5- وأخرجه ابن ماجة (2959) قال: حدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع، عن محمد بن ثابت العبدي.
خمستهم - سفيان بن عيينة، وشعبة، وابن جريج، وحماد بن زيد، ومحمد بن ثابت العبدي - عن عمرو ابن دينار، فذكره.
(*) في رواية محمد بن جعفر، وهاشم بن القاسم، عن شعبة، قال: وأخبرني أيوب، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، أنه قال: هو سُنَّة.
1613 - (خ م) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- كان يقول: «لا يطُوفُ بالبيت حاجٌّ ولا غَيْرُ حاجٍّ إلا حلَّ، قيل لعَطاءٍ: مِنْ أيْنَ يقولُ ذلك؟ قال: من قول الله عزَّ وَجلَّ: {ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ الْعَتيقِ} [الحج: 33] ، قيل: فإن ذلك بعد المُعرَّفِ؟ فقال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقول: هو بعد المُعَرَّفِ وقَبْلَهُ، وكان يأخْذُ ذلك من أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم -[308]- حين أمَرَهُمْ أنْ يَحِلُّوا في حَجَّةِ الوداع» (¬1) .
وفي رواية «قال: قال له رجلٌ مِن بني الْهُجَيم: ما هذه الفُتيَا (¬2) التي تَشَغَّفَتْ - أو تشَعَّبَتْ - بالناس (¬3) : إنَّ مَنْ طافَ بالبيتِ فقد حلَّ؟ فقال: سُنَّةُ نبيِّكم -صلى الله عليه وسلم-، وإنْ رَغِمْتُم» .
وفي أخرى: قال: «قيل لابن عباسٍ: إنَّ هذا الأمرَ قد تفَشَّغَ النَّاسَ.. وذكر الحديث» . أخرجه البخاري ومسلم (¬4) . -[309]-
S (مُعَرَّف) : المعرف: شهود عرفة في الحج.
(تشغفت) : أي دخلت شغاف قلوبهم - وهو حجاب القلب - فشغلتها.
(تشعبت) : تفرقت بهم، وأخذتهم كل مأخذ من الآراء والمذاهب.
(تفشغ) الأمر: إذا انتشر وظهر.
¬__________
(¬1) قال النووي في " شرح مسلم ": وهذا الذي ذكره ابن عباس هو مذهبه، وهو خلاف مذهب الجمهور من السلف والخلف، فإن الذي عليه العلماء كافة سوى ابن عباس أن الحاج لا يتحلل بمجرد طواف القدوم، بل لا يتحلل حتى يقف بعرفات ويرمي ويحلق ويطوف طواف الزيارة، فحينئذ يحصل له التحللان، ويحصل التحلل الأول باثنين من هذه الثلاثة التي هي رمي جمرة العقبة، والحلق، والطواف.
(¬2) يقال: فتيا وفتوى.
(¬3) قال النووي في " شرح مسلم ": قوله لابن عباس: ما هذا الفتيا التي قد تشغفت أو تشغبت بالناس. وفي الرواية الأخرى: إن هذا الأمر قد تفشغ بالناس. أما اللفظة الأولى [تشغفت] : فبشين ثم غين معجمة ثم فاء، والثانية [تشغبت] : كذلك لكن بدل الفاء باء موحدة، والثالثة [تفشغ] : بتقديم الفاء وبعدها شين ثم غين. ومعنى هذه الثالثة: انتشرت وفشت بين الناس. وأما الأولى فمعناها: علقت بالقلوب وشغفوا بها. وأما الثانية: فرويت أيضاً بالعين المهملة وممن ذكر الروايتين فيها - المعجمة والمهملة - أبو عبيد، والقاضي عياض. ومعنى المهملة: أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم. ومعنى المعجمة: خلطت عليهم أمرهم.

(¬4) أخرجه البخاري 8 / 81 في المغازي، باب حجة الوداع، ومسلم رقم (1244) و (1245) في الحج، باب تقليد الهدي وإشعاره عند الحرم.
Mصحيح: أخرجه البخاري (2275) قال: حدثني عمرو بن علي، قال: حدثني يحيى بن سعيد، ومسلم (4/58) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن بكر، كلاهما - يحيى بن سعيد، ومحمد بن بكر - عن ابن جريج، قال: حدثني عطاء فذكره.

الصفحة 307