كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1619 - (م س) أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- قالت: خرجنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- مُحْرِمينَ، فلما قَدِمنا مكة، قال رسولُ الله: «مَنْ كان معه هديٌ فَليقِمْ على إحْرَامِهِ، ومن لم يكُن معه هديٌ فَلْيَحْلِلْ، فلم يكن معِي هَديٌ. فَحَلَلْتُ، وكان مع الزبير هَديٌ، فلم يِحلَّ، قالت: فَلَبسْتُ ثيابي، ثم خرجت، فَجَلَسْتُ إلى جَنْبِ الزُّبيرِ، فقال لي: قومي عَنِّي (¬1) . فقلتُ: أتخْشى أنْ أثِبَ عليك؟» .
وفي رواية: قالت: «قَدِمنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، مُهِلِّين بالحج - وذكر الحديث - قال: فقال: اسَتَرْخي عَني، استرخي عني» (¬2) .
أخرجه مسلم والنسائي، إلا أن عند النسائي «استأخِري عني» (¬3) .
¬__________
(¬1) إنما أمرها بالقيام مخافة من عارض قد يبدر منه: كلمس بشهوة أو نحوه، فإن اللمس بشهوة حرام في الإحرام، فاحتاط لنفسه بمباعدتها، من حيث إنها زوجة متحللة، تطمع بها النفس. قاله النووي.
(¬2) قال النووي في " شرح مسلم ": " استرخي عني: هكذا هو في النسخ مرتين. أي: تباعدي.
(¬3) أخرجه مسلم رقم (1236) في الحج، باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى، والنسائي 5 / 246 في الحج، باب ما يفعل من أهل بعمرة.
Mأخرجه أحمد (6/350) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عمران بن يزيد، وفي (6/351) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج (ح) وروح، قال: حدثنا ابن جريج، ومسلم (4/،54 55) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، (ح) وحدثني زهير ابن حرب، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جريج، (ح) وحدثني عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي، قال: حدثنا وهيب، وابن ماجة (2983) قال: حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أنبأنا ابن جريج، والنسائي (5/246) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هاشم، قال: حدثنا وهيب بن خالد.
ثلاثتهم - عمران بن يزيد، وابن جريج، ووهيب - قالوا: حدثنا منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، فذكرته.
1620 - (ط) مالك بن أنس -رحمه الله- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (¬1) قال: جاء رجلٌ إلى القاسم بن محمد فقال: «إنِّي أفضْتُ، -[315]- وأَفَضْتُ معي بأهلي، ثم عدلتُ إلى شِعْب، فذهبتُ لأدنُوَ منها، فقالت: إني لم أُقَصِّرْ من شعري بَعدُ، فأخذتُ من شعرها بأسْناني، ثم وقَعْتُ بها، فضحك القاسمُ، فقال: مُرْها فَلْتأْخُذ بالْجلَمَيْن (¬2) من شعرها» .
قال مالك: وأنا أستحبُّ أن يُهراق في مثل هذا دمٌ، لقول ابن عباس: «مَنْ نَسيَ من نُسُكه شيئاً فَليُهْرِق دماً» . أخرجه الموطأ (¬3) .
¬__________
(¬1) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي أبو عثمان المدني المعروف بـ: ربيعة الرأي، وهو ثقة فقيه مشهور.
(¬2) في الصحاح: الجلم - بالتحريك -: الذي يجز به، وهما جلمان.
(¬3) 1 / 397 في الحج، باب التقصير، وإسناده صحيح.
Mرواه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (2/466) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رجلا فذكره.

الصفحة 314