كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1644 - (ط) عروة بن الزبير -رضي الله عنهما- «كان يقول لِبَنِيهِ، يا بَنيَّ، لا يُهدِيَنَّ أَحدُكم مِنَ البُدْنِ شيْئاً يَسْتَحْيي أن يُهْدِيَهُ لكريمهِ، فإنَّ الله أكْرَمُ الكرَمَاءِ وأحقُّ من اختيرَ له» . أخرجه الموطأ (¬1) .
S (لكريمه) : كريم الرجل: من يكرم عليه،ويعز عنده.
¬__________
(¬1) 1 / 380 في الحج، باب العمل في الهدي حين يساق، وإسناده صحيح.
Mإسناده صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) (872) في الحج - باب العمل في الهدي حين يساق، فذكره.
الفصل الثالث: فيما يجزئ من الضحايا
1645 - (م د س) جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال -[330]- رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تَذبَحُوا إلا مسِنِّة (¬1) إلا أنْ يعْسُر عليكم فتذبحوا جَذَعةً من الضأن» (¬2) . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (¬3) .
S (مسنة) : المسنة: التي لها سنون، والمراد: الكبيرة التي ليست من الصغار.
(جذعة) : الجذع من الشاء: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر و [ذوات] الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة، والأنثى في الجميع: جذعة والجمع: جذعان، و [جذاع] ، وجذعات.
¬__________
(¬1) قال النووي: قال العلماء: المسنة: هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها، وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال، وهذا مجمع عليه على ما نقله القاضي عياض. قال النووي: وأما الجذع من الضأن فمذهبنا ومذهب كافة العلماء أنه يجزئ سواء وجد غيره أم لا.
(¬2) الجذع من الضأن: ما أكمل سنة، وهو قول الجمهور، وقيل: دونها، والضأن أسرع إجذاعاً من الماعز، وأما الجذع من المعز: فهو ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر: ما أكمل الثالثة، ومن الإبل ما دخل في الخامسة، قاله الحافظ في " الفتح ".
(¬3) أخرجه مسلم رقم (1963) في الأضاحي، باب سن الأضحية، وأبو داود رقم (2797) في الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، والنسائي 7 /218 في الضحايا، باب المسنة والجذعة، وأخرجه أيضاً أحمد في المسند 3 / 312 و 327، وفي سنده أبو الزبير المكي محمد بن مسلم بن تدرس، وهو صدوق إلا أنه يدلس، قال النووي في " شرح مسلم ": هذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل، وتقديره: يستحب لكم ألا تذبحوا إلا مسنة، فإن عجزتم فجذعة من الضأن، وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن، وأنها لا تجزئ بحال، وقد أجمعت الأمة على أنه ليس على ظاهره؛ لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره.
Mصحيح: أخرجه أحمد (3/312) قال: ثنا حسن، وفي (3/327) قال: ثنا هاشم، وحسن بن موسى، ومسلم (6/77) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وأبو داود (2797) قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، وابن ماجة (3141) قال: حدثنا هارون بن حيان. قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله. والنسائي (7/218) قال: أخبرنا أبو داود، سليمان بن سيف، قال: حدثنا الحسن (وهو ابن أعين) وأبو جعفر (يعني النفيلي) ، وابن خزيمة (2918) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو نعيم (ح) وحدثنا محمد بن العلاء بن كريب، قال: حدثنا سنان بن مطاهر.
تسعتهم - حسن، وهاشم، وأحمد بن يونس، وأحمد بن أبي شعيب، وعبد الرحمن بن عبد الله، وابن أعين، والنفيلي، وأبو نعيم، وابن مطاهر- عن زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو الزبير، فذكره.

الصفحة 329