1659 - (ت) وكيعٌ -رحمه الله- قال: «إشْعَارُ الْبُدْنِ وتقليدُها سُنَّةٌ، فقال له رجل من أهل الرأي: روي عن إبراهيم النخعي، أنه قال: هو مُثْلَةٌ، فَغَضِبَ وكيعٌ، وقال: أقول لك: أشْعَرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بُدْنَهُ، وهو سُنَّة، وتقول: قال إبراهيم؟ ما أحَقَّكَ أنْ تُحْبَسَ حتى تَنْزِعَ، ثم لا تخرج عن مثل هذا القول» (¬1) .
أخرجه الترمذي، إلا أنَّ أولَ لفظه: «إنَّ وكيعاً قال لرجل مِمَّنْ يَنْظُرُ في الرأي:أشْعَر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ويقولُ أبو حنيفة: هو مُثْلَة، فقال الرّجُلُ: إنه قد رُوي عن إبراهيم ... » . وذكر الحديث (¬2) .
S (المثلة) : الشهرة وتشويه الخلق كجدع الأنف.
¬__________
(¬1) الذي في الترمذي المطبوع " ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا ".
(¬2) ذكره الترمذي تعليقاً على الحديث رقم (906) في الحج، باب ما جاء في إشعار البدن، ولفظه. قال أبو عيسى الترمذي: سمعت يوسف بن عيسى - وهو شيخه - يقول: سمعت وكيعاً يقول حين روى هذا الحديث فقال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا، وإسناده صحيح.
Mإسناده صحيح: أخرجه الترمذي تعليقا على الحديث (606) .
الفصل السادس: في وقت الذبح ومكانه
1660 - (خ م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال -[344]- رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ النَّحرِ: «مَنْ كان ذَبَحَ قبلَ الصَّلاة فَلْيُعد. فقامَ رجلٌ فقال: يارسولَ الله، هذا يومٌ يُشْتَهى فيه اللحمُ، وذكَرَ هَنَةً من جيرانه - يعني فقْراً وحاجةً - وأنه ذبح قبل الصلاة، كأن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- صَدَّقَهُ. قال: وعندي جَذَعةٌ هي أحبُّ إليَّ من شَاتَيْ لَحْمٍ، أفأذبَحُها؟ فَرخَّص له. قال: فلا أَدري أَبلَغَتْ رُخْصتُهُ مَنْ سِواه، أَم لا؟ قال: وانْكفأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى كَبْشَيْن أَمْلَحَيْنِ، فَذَبَحَهُما، فقام الناس إلى غُنَيْمَةٍ فتوَزَّعُوها، أو قال: فَتجزَّعُوها» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (¬1) .
وقد تقدَّم شيء من هذا الحديث في الفرع الثاني من الفصل الثاني (¬2) .
S (هنَة) : أي حالاً اضطروا فيها، وحاجة بهم.
(انكفأ) : الرجل: إذا رجع منصرفاً.
(فتوزعوها) : توزعوا الشيء: إذا اقتسموه، وكذلك تجزعوها.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 10 / 4 في الأضاحي، باب ما يشتهى من لحم يوم النحر، وباب سنة الأضحية، وباب من ذبح قبل الصلاة في العيدين، وباب الأكل يوم النحر، وباب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، ومسلم رقم (1962) في الأضاحي، باب وقتها، والنسائي 2 / 192 في العيدين، باب ذبح الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح، وفي الأضاحي، باب الكبش.
(¬2) انظر الصفحة (325) من هذا الجزء.
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (3/113، 117) ، والبخاري (2/21) قال: حدثنا مسدد. وفي (7/129) قال: حدثنا صدقة. وفي (7/132) قال: حدثنا علي بن عبد الله، ومسلم (6/76) قال: حدثني يحيى بن أيوب، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن ماجة (3151) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، والنسائي (7/223) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم.
تسعتهم - أحمد، ومسدد، وصدقة، وعلي بن المديني، ويحيى بن أيوب، والناقد، وزهير، وعثمان بن أبي شيبة، ويعقوب - عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية.
وأخرجه البخاري (2/28) قال: حدثنا حامد بن عمر، عن حماد بن زيد.
وأخرجه مسلم (6/76) قال: حدثني زياد بن يحيى الحساني. والنسائي (3/193) (7/220) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. كلاهما - زياد، وإسماعيل - قالا: حدثنا حاتم بن وَردان.
ثلاثتهم - ابن عُلية، وحماد، وحاتم - عن أيوب بن أبي تميمة.
2 - وأخرجه مسلم (6/76) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الغُبري، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، وهشام.
كلاهما - أيوب، وهشام بن حسان - عن محمد بن سيرين، فذكره.