1661 - (خ م ت د س) البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «ذَبح أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ قبل الصلاة، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: أبْدلها، فقال: يا رسول الله، ليس عندي إلا جَذَعةٌ؟ - قال شُعْبةُ: وأظُنُّهُ قال: هي خيرٌ من مُسِنَّةٍ - فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: اجعَلها مكانها، ولن تُجْزىء عن أحدٍ بعدك» .
ومنهم من لم يذكر الشك في قوله: «هي خيرٌ من مُسِنَّةٍ» .
وفي رواية: أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ أولَ ما نَبْدأُ به في يومنا هذا: نُصلِّي، ثم نَرجعُ فننْحَرُ، فمن فَعَلَ ذلك فقد أصاب سُنّتنَا، ومنْ ذَبَحَ قَبْلُ، فإنما هو لَحمٌ قدَّمهُ لأهله، ليس من النُّسُكِ في شيءٍ، وكان أبو بُرْدةَ بنُ نيارٍ قد ذبح، فقال: عندي جَذَعةٌ خيرٌ من مُسِنَّةٍ، فقال: اذبَحْها، ولن تُجزىء عن أحدٍ بَعدَكَ» .
وفي أخرى قال: «ضَحّى خَالٌ لي - يقال له: أبو بُرْدَةَ - قبل الصلاةِ، فقال له رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: شَاتُكَ شَاةُ لحمٍ، فقال: يا رسولَ الله، إن عندي داجناً جذَعةً من المعز؟ قال: اذبحها ولا تَصْلُحُ لغيركَ، ثم قال: مَنْ ذَبحَ قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تَمَّ نُسُكُه، وأصاب سُنَّةَ المسلمين» . -[346]-
وفي رواية: «عَنَاقَ لَبنٍ» . وفي أخرى: «عناق جَذَعةٍ» .
وفي أخرى: أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: «من صلى صلاتنا، ونَسَكَ نُسُكَنَا: فلا يذبح حتى يُصلِّيَ، فقال خالي: قد نَسكْتُ عن ابْنٍ لي؟ فقال: ذلك شيءٌ عَجَّلْتَهُ لأهلك، قال إن عندي شَاةً خير من شاتَيْنِ؟ قال: ضَحِّ بها، فإنها خيرُ نَسِيكَتيْكَ» .
هذه روايات البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي قال: خَطَبَنَا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في يومِ نَحْرٍ، فقال: «لا يَذْبَحَنَّ أحدُكم حتى يصلِّي، فقام خالي، فقال: يا رسول الله، هذا يومٌ اللَّحمُ فيه مكروهٌ، وإني عَجَّلتُ نَسيكتي لأُطْعِمَ أَهلي وأهلَ داري - أو جيراني - قال: فَأعِدْ ذَبحكَ بآخرَ، فقال: يا رسول الله، عندي عَناقُ لبَنٍ، هي خير من شاتَيْ لحمٍ، أَفَأذْبَحها؟ قال: نعم، وهي خيرُ نَسِكتيْكَ ولا تُجْزئ جَذَعةٌ بعدك» .
وأخرج أبو داود الرواية الأولى.
وأخرج النسائي الرواية الثانية.
وفي أخرى لأبي داود والنسائي قال «خَطبَناَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يوم النَّحْرِ بعد الصلاة، فقال: من صلى صلاتَنَا، ونَسكَ نُسُكنَا فقد أصاب -[347]- النسُكَ، ومن نَسَك قبل الصلاة فتلك شاةُ لحم، فقام أبو بردةَ بَنُ نيار، فقال: يا رسول الله، لقد نسَكْتُ قبل أن أخرُجَ إلى الصلاةِ، وعرفتُ أنَّ اليوم يومُ أكلٍ وشرب، فَتَعَجَّلْتُ فأكلتُ، وأَطعمتُ أهلي وجيراني، فقال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: تلك شاة لحم، فقال: إن عندي عَنَاقاً جَذَعَة وهي خيرٌ من شاتَيْ لحمٍ، فهل تُجزئ عني؟ قال نعم ولن تُجْزئ عن أحدٍ بعدك» (¬1) . -[348]-
S (داجناً) : الداجن، الشاة التي تألف البيت وتستأنس بأهله، ويقال بالهاء، وتكون أيضا في غير الشاة.
(عناق لبن) : العناق، الأنثى من ولد المعز، وأضافها إلى اللبن، أي: أنها بعد ترضع، فهى متربية على اللبن لا المرعى.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 10 /10 في الأضاحي، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بردة: ضح بالجذع من المعز، وباب سنة الأضحية، وباب الذبح بعد الصلاة، وباب من ذبح قبل الصلاة أعاد، وفي العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، وباب الأكل يوم النحر، وباب الخطبة بعد العيد، وباب التكبير إلى العيد، وباب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد، وباب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، ومسلم رقم (1961) في الأضاحي، باب وقتها، والترمذي رقم (1508) في الأضاحي، باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة، وأبو داود رقم (2800) في الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، والنسائي 7 / 222 و 223 في الضحايا، باب ذبح الضحية قبل الإمام، وأخرجه أيضاً الدارمي في السنن 2 / 80 في الأضاحي، باب في الذبح قبل الصلاة.
قال الحافظ في " الفتح ": وفي الحديث من الفوائد: أن المرجع في الأحكام إنما هو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه قد يخص بعض أمته بحكم ويمنع غيره عنه ولو كان بغير عذر، وأن خطابه للواحد يعم جميع المكلفين حتى يظهر دليل الخصوصية، وفيه أن الإمام يعلم الناس في خطبة العيد أحكام النحر، وفيه جواز الاكتفاء في الأضحية بالشاة الواحدة عن الرجل وعن أهل بيته، وبه قال الجمهور، وفيه أن العمل وإن وافق نية حسنة لم يصح إلا إذا وقع على وفق الشرع، وفيه جواز أكل اللحم يوم العيد من غير لحم الأضحية، لقوله: " إنما هو لحم قدمه لأهله "، وفيه كرم الرب سبحانه وتعالى؛ لكونه شرع لعبيده الأضحية مع ما لهم فيها من الشهوة بالأكل والادخار، ومع ذلك فأثبت لهم الأجر في الذبح، ثم من تصدق أثيب وإلا لم يأثم.
Mصحيح: أخرجه أحمد (4/302) قال: حدثنا محمد بن جعفر، والبخاري (7/131) ، ومسلم (6/76) قالا: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، ومسلم (6/76) قال: حدثناه ابن المثنى، قال: حدثني وهب -بن جرير (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو عامر العَقدي.
ثلاثتهم - ابن جعفر، ووهب، وأبو عامر- قالوا: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كُهيل، عن أبي جُحيفة، فذكره.
- ورواه عن البراء بن عازب الشعبي:
1 - أخرجه أحمد (4/281) ، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (1769) عن عثمان بن عبد الله، كلاهما -أحمد، وعثمان - عن عفان، عن شعبة، عن زبيد، ومنصور، وداود، وابن عون، ومجالد.
2 - وأخرجه أحمد (4/287) قال: حدثنا إسماعيل، وفي (4/297) قال: حدثنا يزيد، وابن أبي عدي، ومسلم (6/74) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هشيم. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. والترمذي (1508) قال: حدثنا علي بن حُجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، والنسائي (7/222) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة (يحيى) . خمستهم - إسماعيل، ويزيد، وابن أبي عدي، وهُشيم، ويحيى بن زكريا- عن داود بن أبي هند.
3 - وأخرجه أحمد (4/297) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو الأحوص، والبخاري (2/21) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، وفي (2/28) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص. ومسلم (6/75) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وهناد بن السري، قالا: حدثنا أبو الأحوص، (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، وأبو داود (2800) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا أبو الأحوص. والنسائي (3/، 184، 190 7/223) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، وابن وابن خزيمة (1427) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، كلاهما - أبو الأحوص، وجرير- عن منصور.
4 - وأخرجه أحمد (4/303) قال: حدثنا محمد بن جعفر، والبخاري (2/، 20 7/132) قال: حدثنا حجاج، وفي (2/23) قال: حدثنا آدم، وفي (2/24) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وفي (7/128) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندر، ومسلم (6/75) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، والنسائي (3/182) قال: أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا بهز، ستتهم - ابن جعفر، وحجاج، وآدم، وسليمان، ومعاذ، وبهز - عن شعبة.
وأخرجه البخاري (2/26) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن طلحة.
كلاهما - شعبة، وابن طلحة -عن زبيد.
5 - وأخرجه الدارمي (1968) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، وزبيد.
6 - وأخرجه البخاري (7/131) وأبو داود (2801) قالا: حدثنا مُسدد. ومسلم (6/74) قال: حدثنا يحيى ابن يحيى، كلاهما - مسدد، ويحيى- عن خالد بن عبد الله، عن مطرف.
7 - وأخرجه البخاري (7/132) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، ومسلم (6/75) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، (ح) وحدثنا ابن نُمير (محمد) قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا زكريا، والنسائي (7/222) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة، (يحيى) قال: أنبأنا أبي. كلاهما - أبو عوانة، وزكريا - عن فراس بن يحيى.
8 - وأخرجه البخاري (8/170) قال: كتب إليّ محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عون.
9 - وأخرجه مسلم (6/75) قال: حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، قال: حدثنا أبو النعمان عارم ابن الفضل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول.
ثمانيتهم - زبيد، ومنصور، وداود، وابن عون، ومجالد، ومطرف، وفراس، وعاصم- عن عامر الشعبي، فذكره وألفاظهم متقاربة.
- ورواه عن البراء بن عازب: يزيد بن البراء بن عازب:
أخرجه أحمد (4/282) قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، وفيه (4/282) (مختصرا) قال: حدثنا سفيان، وفي (4/304) (مختصرا) قال: حدثنا وكيع. وأبو داود (1145) (مختصرا) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة.
ثلاثتهم - زائدة، وسفيان، ووكيع - عن أبي جَناب، عن يزيد بن البراء، فذكره.