الفصل الثامن: في الأكل منها والإدخار
1678 - (خ م ط س) عطاء [بن أبي رباح] قال: قال جابر -رضي الله عنهما-: «كُنَّا لا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْننا فَوقَ ثَلاثٍ، فأَرخَصَ لنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: كلُوا وَتَزَوَّدوا. قال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: قال جابر: حتى جئَنَا المدينةَ؟ قال: نعم» .
كذا عند مسلم. وعند البخاري «قال: لا» ، وفي رواية قال: «كُنَا نَتَزَوَّدْ لُحُومَ الهدي على عَهدِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة» . وفي رواية: «لُحُومَ الأضاحي» .
وفي أخرى قال: «كُنَّا لا نُمسِكُ لُحُومَ الأضاحي فَوقَ ثلاثٍ، فأمَر النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أن نَتَزوَّدَ منها، وَنَأكُلَ منها - يعني: فَوقَ ثَلاث» .
وفي أخري لمسلم: «أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن أكل لُحُوم الضحايا بَعدَ ثلاثٍ، ثُمَّ قال بَعْدُ: كُلُوا وتَزَوّدوا وادَّخرُوا» . -[358]-
وأخرج الموطأَ والنسائي هذه الرواية الآخرة، وزادا فيها: «وتَصَدَّقُوا» (¬1) .
وفي رواية ذكرها رزين (¬2) زيادة قال: «فَشَكَوا إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: أنَّ لَهُم عِيالاً وحَشَماً وخدماً. فقال: كُلُوا وأَطْعِموا وادَّخِروا واحْبِسُوا» .
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 3 / 445 في الحج، باب ما يؤكل من البدن وما يتصدق، وفي الجهاد، باب حمل الزاد في الغزو، وفي الأطعمة، باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره، وفي الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ومسلم رقم (1272) في الأضاحي، باب ادخار لحوم الأضاحي، والنسائي 7 / 233 في الأضاحي، باب الإذن في ذلك، وأخرجه أيضاً أحمد في المسند 3 / 317.
(¬2) وهي عند مسلم رقم (1793) في الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وسيأتي رقم (1684) من رواية مسلم والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
Mصحيح: أخرجه مالك «الموطأ» (299) . وأحمد (3/388) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. ومسلم (6/80) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. والنسائي (7/233) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث ابن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
ثلاثتهم (إسحاق، ويحيى، وابن القاسم) عن مالك، عن أبي الزبير المكي، فذكره.
وأخرجه البخاري (3/652) حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن ابن جريج. حدثنا عطاء سمع جابر بن عبد الله.