كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1681 - (خ م) سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ ضَحَّى منكم فلا يُصْبِحنَّ بعدَ ثالثةٍ وفي بيته منه شيءٌ، فلما كان العامُ المقبلُ قالوا: يا رسول الله، نَفْعَلُ كما فَعَلْنَا العامَ الماضي؟ قال: كُلُوا وأطْعِمُوا وادَّخِروا، فإن ذلك العامَ كان بالناس جهدٌ فأردتُ أن تُعينوا فيهم (¬1) » أخرجه البخاري ومسلم (¬2) .
¬__________
(¬1) الذي في مسلم " أن يفشو فيهم " قال النووي في " شرح مسلم ": هكذا هو في جميع نسخ مسلم " يفشو " بالفاء والشين: أي يشيع لحم الأضاحي في الناس وينتفع به المحتاجون. ووقع في البخاري: " يعينوا " بالعين المهملة من الإعانة. قال القاضي في " شرح مسلم ": الذي في مسلم أشبه، وقال في " المشارق ": كلاهما صحيح، والذي في البخاري أوجه.
(¬2) أخرجه البخاري 10 /20 في الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، ومسلم رقم (1974) في الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي.
Mصحيح: أخرجه البخاري (7/134) وفي الأدب المفرد (563) ومسلم (6/81) قال: حدثنا إسحاق بن منصور.
كلاهما (البخاري، وإسحاق) عن أبي عاصم عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره.
1682 - (خ ط س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - «كان غائباً فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إليه لحمٌ، وقيل: هذا لحم ضحايانا. فقال: أخِّروه لا أذُوقُه. قال: ثم قمتُ فخرجتُ، حتى آتي أخي قَتادةَ بن النعمان - وكان أخاهُ لأُمه (¬1) - وكان بَدْريًّا فذكرتُ ذلك له، فقال: إنه قد حَدَثَ بعدَكَ أمرٌ» . -[364]-
وفي رواية: «وقدَ حدَثَ بعْدَكَ أمْر نَقْضاً (¬2) لِما كانُوا يَنَهونَ عَنهُ مِنْ أكلِ لُحُومِ الأضَاحي بَعدَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ» . هذه رواية البخاري.
وفي رواية الموطأ: «فخرج أبو سعيد فَسألَ عن ذلكَ، فأُخْبرَ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: نهيتُكم عن لُحُومِ الأضاحي بعدَ ثَلاثٍ، فَكْلُوا وتَصدّقوا وادَّخروا ونهيْتُكم عَنِ الانتبَاذ فانتبذوا، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجْراً -يعني - لا تقولوا سُوءاً» .
وفي رواية النسائي نحو رواية البخاري.
وفي أخرى له «أنَّ أبا سعيدٍ قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عَنْ لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيَّامٍ، فَقَدِمَ قَتَادة بن النعمان وكان أخا أبي سعيد لأمّه: وكان بدريّاً، فقدَّموا إليه من لحمِ الأَضَاحي، فقال: أليس قد نَهى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عنه؟ قال أبو سعيد: إنه قد حدث فيه أمرٌ، إن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أن نأكُلَهُ فَوْقَ ثلاثَة أيامٍ، ثم رخَّص لنا أن نأكله ونَدَّخِرَ» .
هذا الحديث قد أخرجه البخاري عن أبي سعيد عن قَتادة بن النعمان، فهو من مسند قتادة. وأخرجه الموطأ عن أبي سعيد عمن أخبره ولم يسمه.
وأخرجه النسائي عن أبي سعيد عن قتادة في روايته الواحدة. -[365]-
وأخرجه في الأخرى عن أبي سعيد. وجعل الرخصة في الأكل من مسند أبي سعيد، بخلاف الأول (¬3) .
S (هُجراً) : الهجر: الفحش من القول، والرديء.
¬__________
(¬1) قال الحافظ في " الفتح ": أمهما: أنيسة بنت أبي خارجة عمرو بن قيس بن مالك من بني عدي بن النجار.
(¬2) وعلى هامش (أ) نسخة: نقض، وهو كذلك في النسخ المطبوعة من البخاري.
(¬3) أخرجه البخاري 10 / 19 و 20 في الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وفي المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، والموطأ 3 / 485 في الضحايا، باب ادخار لحوم الأضاحي، والنسائي 7 / 233 و 234 في الأضاحي، باب الإذن في ذلك.
Mصحيح: رواه مالك في «الموطأ» بشرح الزرقاني (3/100) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
والبخاري (10/26) حدثنا إسماعيل. قال: حدثنا سليمان عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن ابن خباب أخبره أنه سمع أبا سعيد، فذكره.
وأخرجه أحمد (3/23) . والنسائي (7/234) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد.
كلاهما (أحمد، وعبيد الله) قالا: حدثنا يحيى، عن سعد بن إسحاق، قال: حدثتني زينب، فذكرته.

الصفحة 363