كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1728 - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- «أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أناخَ بالبطْحاءِ التي بِذِي الْحُليْفَةِ فصَلّى بها، وكان ابن عمر يفعل ذلك» .
وفي رواية: «أنَّ عبدَ الله بنَ عمر كان إذا صَدَرَ من الحجِّ والعمرةِ أنَاخَ بالبَطْحَاءِ التي بذي الحُليْفةِ التي كان يُنيخُ بها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي أخرى للبخاري: «أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج إلى مكة صلى في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحُلَيفَةِ ببطن الوادي وبات بها» . -[408]-
وفي رواية لهما: «أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-: أُتِيَ - وهو في مُعَرَّسِهِ من ذي الْحُليفَةِ بِبَطْنِ الوادي - فقيل له: إنَّكَ ببطحاء مُباركة» .
قال مُوسى بن عُقْبةَ: وقد أناخ بِنا سالمٌ بالمُنَاخِ من المسجد الذي كان عبد الله يُنِيخُ به، يَتَحرَّى مُعَرَّسَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة، وسَطاً من ذلك.
وفي رواية لمسلم: قال: «باتَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بذي الْحُليفَةِ مَبدَأهُ، وصلى في مسجِدِها» . وأخرج النسائي هذه الرواية.
وأخرج الموطأ وأبو داود: الرواية الأولى (¬1) .
ورأيت الحميدي - رحمه الله- قد ذكر هذا الحديث في مواضع من كتابه، فَجَعَل الرواية الأولى والثانية والثالثة في موضع، والرواية الرابعة في موضع آخر، والرواية الخامسة في موضع آخر، وكررَّ الرواية الثالثة التي -[409]- للبخاري في موضعين، ومعاني الجميع واحدة، ولعله قد أدرك منها ما لم ندركْهُ، لكننا نبهنا على ذلك.
S (الصدر) : رجوع المسافر من مقصده، ومنه صدور الواردة على الماء: إذا شربت وعادت.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 3 / 310 في الحج، باب ذي عرق، وباب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الشجرة، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " العقيق واد مبارك "، وباب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة، ومسلم رقم (1257) مكرر ص / 981 في الحج، باب التعريس بذي الحليفة، ورقم (1188) في الحج، باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة، والموطأ 1 / 405 في الحج، باب صلاة المعرس والمحصب، وأبو داود رقم (2044) في المناسك، باب زيارة القبور، والنسائي 5 / 126 و 127 في الحج، باب التعريس بذي الحليفة.
Mصحيح: تقدم تخريجه.

الصفحة 407