كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1751 - (د) عبد الله عباس -رضي الله عنهما- قال: «إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- سَمعَ رُجلاً يقول:لبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قال: وَمَنْ شُبْرُمَةَ؟ قال: أخٌ لي، أو قَريبٌ لي، فقال: أحَجَجتَ عن نَفْسِكَ؟ قال: لا، قال: فَحُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شُبْرُمَةَ» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (1811) في الحج، باب الرجل يحج عن غيره، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم (2903) في المناسك، باب الحج عن الميت، وابن حبان في " صحيحه " رقم (962) موارد، من حديث عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه أيضاً البيهقي والدارقطني، وقال البيهقي: إسناده صحيح، وليس في هذا الباب أصح منه.
ورواه الشافعي في مسنده 1 / 287 " بدائع المنن في ترتيب السنن " للبنا موقوفاً على ابن عباس. قال الحافظ في " التلخيص " 2 / 223 و 224: وروي موقوفاً رواه غندر عن سعيد كذلك، وعبدة نفسه محتج به في الصحيحين، وقد تابعه على رفعه محمد بن بشر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وقال ابن معين: أثبت الناس في سعيد: عبدة، قال الحافظ: وكذا رجح عبد الحق وابن القطان رفعه، وأما الطحاوي فقال: الصحيح أنه موقوف، وقال أحمد بن حنبل: رفعه خطأ، وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه، قال: ورواه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كما قال، وخالفه ابن أبي ليلى، ورواه عن عطاء عن عائشة، وخالفه الحسن بن ذكوان فرواه عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس. وقال الدارقطني: إنه أصح. قلت (القائل ابن حجر) وهو كما قال، لكنه يقوي المرفوع؛ لأنه عن غير رجاله، وقد رواه الإسماعيلي في معجمه من طريق أخرى عن أبي الزبير عن جابر، وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله، فيجتمع من هذا صحة الحديث.
Mمختلف في وصله:أخرجه أبو داود (1811) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل،وهناد بن السري، و «ابن ماجة» (2903) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، و «ابن خزيمة» (3039) قال:حدثنا هارون بن إسحاق.
أربعتهم - إسحاق بن إسماعيل، وهناد، ومحمد بن عبد الله، وهارون بن إسحاق - عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة،عن قتادة،عن عزرة عن سعيد بن جبير، فذكره.
قلت: ورواه الشافعي موقوفا، وصحح الطحاوي وقفه، وقال الإمام أحمد: رفعه خطأ، وقال المنذري لايثبت رفعه،وصحح البيهقي إسناده وقال: ليس في هذا الباب أصح منه.

الصفحة 422