كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1811 - (د) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال الله تعالى: {والَّلاتي يَأْتِينَ الفاحشِةَ مِنْ نسائكُمْ فاسْتَشهِدوا عَليهنَّ أربعةً مِنكُمْ فإنْ شَهِدُوا فَأمسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ حتَّى يَتَوفَّاهُنَّ المَوتُ أو يَجعَلَ الله لَهُنَّ سَبيلاً} [النساء: 15] ذكر الرجلَ بعدَ المرأة ثم جَمَعَهُما فقال: -[497]- {والَّلذانِ يأتيانها مِنْكم فآذُوهما فإن تابا وأصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنهُما إنَّ الله كان تَوَّاباً رحيماً} [النساء: 16] فَنُسخَ ذلك بآية الجَلدِ، فقال: {الزَّانيةُ والزَّاني فَأجلدوا كلَّ وَاحدٍ منهما مِائةَ جَلدَةٍ ولا تأخذْكم بهما رأْفةٌ في دِينِ الله إنْ كُنتم تُؤمنونَ باللَّهِ واليَومِ الآخرِ وليَشهَدْ عَذَابَهُما طَائفةٌ من المُؤمنينَ} [النور: 2] هذه رواية أبي داود (¬1) .
وفي رواية ذكرها رزين قال: «أوَّلُ ما كان الزِّنَى في الإسلام: أُخبِرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فأنزل الله تعالى: {والَّلاتي يَأتِينَ الفاحِشَةَ من نِسَائِكم ... } {والَّلذَانِ يَأْتِيانها مِنْكُمْ فآذُوهما فإن تَابا وأصْلحا فَأعرِضُوا عنهما} ثم نزل بعد ذلك {الزَّانيةُ والزَّاني فاجلدوا كلَّ وَاحِدٍ منْهما مِائةَ جَلدَةٍ} ثم نزلت آيةُ الرَّجم في (النور) ، فكان الأولُ للبكر، ثم رفعتْ آيةُ الرَّجم من التِّلاوةِ، وبقيَ الحكُم بها» .
¬__________
(¬1) رقم (4413) في الحدود، باب في الرجم، وفي إسناده الحسين بن واقد، وهو ثقة له أوهام. وباقي رجاله ثقات.
Mأخرجه أبو داود 4413 قال: ثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي حدثني علي بن الحسن بن واقد، عن أبيه عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن ابن عباس. فذكره.
قلت: في إسناده حسن بن واقد. يهم.
ورواية رزين لم أقف على من أخرجها.

الصفحة 496

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text