1817 - (م ت د) أبو عبد الرحمن السلمي -رحمه الله (¬1) - قال: -[502]- «خَطَبَ عليُّ بنُ أَبي طالب -رضي الله عنه - فقال: يا أَيُّها الناس، أقيموا الحدودَ على أَرِقَّائكم، مَنْ أحصَنَ منهم ومن لم يُحصِن، فإنَّ أمة لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- زَنَتْ، فَأمرني أنْ أَجلدَها، فأتيتُها فإذا هي حديثةُ عهدٍ بنفاسٍ، فخشيتُ إنْ أنا جَلَدتُها أن أقتُلَها، فذكَرتُ ذلك للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: أَحسنتَ (¬2) ، اتْركها حتى تَماثَلَ» هذه رواية مسلم والترمذي.
وفي رواية أبي داود: عن أبي جميلة، عن عليٍ قال: «فَجَرتْ جاريةٌ لآلِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا عليُّ انطلِقْ فأقم عليها الحدَّ، قال: فانطَلقتُ فإذا بها دمٌ يسيلُ لم ينقَطعْ، فأتَيْتُهُ، فقال: يا عليُّ، أفرَغْتَ؟ فقلتُ: أتيتُها ودمُها يَسيلُ، فقال: دعها حتى يَنقَطِعَ دمُها، ثم أقِمْ عليها الحدَّ، وأَقِيموا الحدُودَ على ما ملكتْ أيْمانُكْم» . وفي رواية له كذلك قال: وقال فيه: «ولا تَضربها حتى تَضعَ» وقال أبو داود: والأول أصح (¬3) .
¬__________
(¬1) مقرئ الكوفة وعالمها، واسمه: عبد الله بن حبيب السلمي. وأبو عبد الرحمن: كنيته، تابعي مشهور، قرأ على عثمان وعلي وابن مسعود، وسمع منهم ومن عمر، قرأ عليه عاصم، وحدث عنه -[502]- إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعلقمة بن مرثد، وعطاء بن السائب، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي، تصدر للإقراء في خلافة عثمان إلى أن مات سنة ثلاث وسبعين أو بعدها في إمرة بشر بن مروان على العراق. ويشاركه في اللقب والكنية أبو عبد الرحمن السلمي، صاحب " طبقات الصوفية "، واسمه محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي النيسابوري، المتوفى سنة (412 هـ) .
(¬2) قال النووي في " شرح مسلم ": إن الجلد واجب على الأمة الزانية، وإن النفساء والمريضة ونحوهما: يؤخر جلدهما إلى البرء.
(¬3) أخرجه مسلم رقم (1705) في الحدود، باب تأخير الحد عن النفساء، والترمذي رقم (1441) في -[503]- الحدود، باب ما جاء في إقامة الحد على الإماء، وأبو داود رقم (4473) في الحدود، باب في إقامة حد المريض.
Mصحيح: رواه عبد الرحمان، قال: خطب علي فقال أخرجه أحمد 1/156 (1340) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أنبأنا زائدة. و «مسلم» 5/125 قال: حدثنا محمد بن أبي بكر الممقدي، قال حدثنا سليمان أبو داود قال: حدثنا زائدة.. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. و «الترمذي» 1441 قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا زايدة بن قدامة.
كلاهما (زائدة، وإسرائيل) عن إسماعيل السدي، عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمان السلمي، فذكره.
ورواه أبو جميلة الطهوي، عن علي أخرجه أحمد 1/89 (679) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/95 (736) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/145 (1230) قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا سفيان بن سعيد. و «أبو داود» 4473 قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا إسرائيل. و «عبد الله بن أحمد» 1/135 (1137) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. (ح) وحدثني أبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/135 (1138) قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة والعباس بن الوليد، قالا: حدثنا أبو الأحوص. وفي 1/136 (1142) قال: حدثني محمد بن بكار مولى بني هاشم وأبو الربيع الزهراني.، قالا: حدثنا أبو وكيع الجراح بن مليح. و «النسائي» في الكبرى (الورقة» 95ب) قال: قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا شعبة. (ح) أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان الثوري. (ح) وأخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص. وأخرجه مختصرا (الورقة 95 أ) قال: أخبرنا عبد الرحمان بن محمد بن سلام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان.
خمستهم - شعبة، وسفيان، وإسرائيل، وأبو الأحوص، والجراح - عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي جميلة ميسرة، فذكره.
(*) قال أبو عبد الرحمان النسائي: عبد الأعلى ليس بذاك القوي..