الفرع الرابع: في الشبهة
1824 - (ت د س) حبيب بن سالم -رحمه الله- «أنَّ رَجُلاً يقال له: عبدُ الرحمن بن حُنين وَقَعَ على جارية امرأته، فَرُفِعَ إلى النعْمان بن بَشير وهو أميرٌ على الكوفة، فقال: لأقضينَّ فيكَ [بقَضِية رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-] : إن كانت أحَلَّتْها لك جَلَدْتُكَ مائةَ، وإن لم تكن أَحَلَّتْها لك، رجمتُكَ بالحجارة، فَوَجدُوه أحلَّتْها له، فَجلَدَهُ مائة» . -[508]- هذه رواية أبي داود.
وفي رواية الترمذي إلى قوله: «رجمتُك بالحجارة» .
وزاد فيه النسائي: «وكان يُنْبَزُ قُرْقُوراً - يعني: ابنَ حنين- فقال فيها: لأقضِيَنَّ فيك بِقَضيَّةِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-» .
وله في رواية أخرى مختصراً: «أنَّ النُعمانَ بن بَشيرٍ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في رجل وقع بجارية امرأتِه: إن كانت أحلَّتْها له فاجْلِدوه، وإن لم تكن أَحَلَّتْها فارجُموه» (¬1) .
S (النَّبز) : اللقب.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي رقم (1451) في الحدود، باب ما جاء في الرجل يقع على جارية امرأته، وأبو داود رقم (4458) و (4459) في الحدود، باب في الرجل يزني بجارية امرأته، والنسائي 6 / 124 في النكاح، باب إحلال الفرج، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم (2551) في الحدود، باب من وقع على جارية امرأته، رواه الترمذي وابن ماجة من حديث قتادة عن حبيب بن سالم قال: رفع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته ... الحديث، وقال الترمذي: حديث النعمان في إسناده اضطراب، سمعت محمداً (يعني البخاري) يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، أقول: وقد رواه أبو داود والنسائي من حديث قتادة عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم، وخالد بن عرفطة لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات. وقال أبو حاتم الرازي: عرفطة مجهول، وقال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته، فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي، وابن عمر: أن عليه الرجم. وقال ابن مسعود: ليس عليه حد ولكن يعزر. وذهب أحمد وإسحاق إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الشوكاني: وهذا هو الراجح؛ لأن الحديث وإن كان فيه المقال المتقدم فأقل أحواله أن يكون شبهة يدرأ بها الحد.
Mمعلول بالاضطراب: أخرجه أحمد 4/272 قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، وأبو العلاء. عن قتادة. وفي 4/373 قال: حدثنا علي بن عاصم عن خالد الحذاء. وفي 4/277 قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الله بن بكر، قالا: حدثنا سعيد. عن قتادة. وفي 4/277 قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر. و «ابن ماجة» 2551 قال: حدثنا حميد بن مسعدة.، قال: حدثنا خالد ابن الحارث، قال أخبرنا سعيد، عن قتادة. و «الترمذي» 1451 قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا هشيم، عن سعيد بن أبي عروبة، وأيوب بن مسكين، عن قتادة. وفي (1452) قال: حدثنا علي ابن حجر قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر. و «النسائي» 6/124 قال: أخبرنا أبو داود: قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وفي الكبرى ((الورقة 95أ) قال: أخبرنا يعقوب بن ماهان البغدادي، عن هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر.
ثلاثتهم - قتادة، وخالد الحذاء، وأبو بشر - عن حبيب بن سالم، فذكره.
أخرجه أحمد (4/275) قال: حدثنا بهز، وفي (4/276) قال: حدثنا عفان. و «أبو داود» 4458 قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «النسائي» 6/124قال: أخبرنا محمد بن معمر.، قال: حدثنا حبان.
أربعتهم (بهز، وعفان، وموسى وحبان) عن أبان بن يزيد العطار، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثني خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، فذكره. قال قتادة: فكتبت إلى حبيب بن سالم، فكتب إلي بهذا.
وأخرجه الدارمي (2334) قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، قال: كتب إلي خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، فذكره.
وأخرجه أحمد (4/277) . و «الدارمي» 2335 قال: حدثنا صدقة بن الفضل. و «أبو داود» 4459 قال: حدثنا محمد بن بشار. و «النسائي» (6/123) قال: أخبرنا محمد بن بشار. ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وصدقة، وابن بشار - عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، فذكره.
وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة 95 أ) قال: أخبرني محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا همام، قال: سئل قتادة عن رجل وطئ جارية امرأته، فحدث ونحن جلوس، عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يساف، أنها رفعت إلى النعمان بن بشير، فذكره.
(*) قال النسائي: أحاديث النعمان هذه مضطربة. «تحفة الأشراف» (9/11613)