كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1836 - (د) يزيد بن نعيم بن هزال -رحمه الله- عن أبيه قال: «كان ماعزُ بنُ مالكٍ يتيماً في حجْر أبي، فأصابَ جاريةً من الحيِّ، فقال: له أَبي: أئتِ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما صَنَعْتَ، لَعلَّهُ يستغفرُ لك، وإنما يريدُ بذلك: رجاءَ أن يكونَ له مخرَج (¬1) ، فأتاه فقال: يا رسولَ الله، إني زنَيتُ، فأقِم عليَّ كتابَ الله، فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله أني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله حتى قالها أربعَ مَراتٍ، قال -صلى الله عليه وسلم-: إنكَ قد قلتها أربعَ مراتٍ، فَبمنْ؟ قال: بفلاَنَةَ، قال: هل ضَاجَعْتَها؟ قال: نعم، قال: هل باشَرْتَها؟ قال: نعم، قال: هل جَامَعْتَها؟ قال: نعم، قال: فَأمَرَ به أنْ يُرجَمَ، فأخرجَ به إلى الحرَّةِ، فلما رُجمَ فوَجدَ مَسَّ الحجارة [جزع]-[526]- فَخَرَجَ يَشْتَدُّ، فلَقِيَهُ عبدُ الله بنُ أنيْسٍ، وقد عَجَزَ أصحابُه، فَنزَعَ له بوظِيف بعيرٍ، فرماه به فقتله، ثم أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال: هلا تَرَكْتُموهُ، لَعلَّهُ أن يَتوبَ، فيتوبَ الله عليه؟» . أخرجه أبو داود (¬2) .
S (وظيف) البعير: خفه.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود المطبوعة: مخرجاً.
(¬2) رقم (4419) في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك، وفي سنده هشام بن سعد القرشي، صدوق له أوهام، ويزيد بن نعيم بن هزال لم يوثقه غير ابن حبان، ولكن يشهد له ما قبله وما بعده.
Mإسناده ضعيف، وله شواهد. أخرجه أحمد 5/، 216 217 قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام ابن سعد. وفي 5/127 قال: حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، عن سفيان، عن زيد بن أسلم. و «أبو داود» 4377 قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن زيد بن أسلم. وفي (4419) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد. و «النسائي» في الكبرى (الورقة 94- ب) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم وفي (الورقة 95 -ب) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمان، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم.
كلاهما (هشام بن سعد، وزيد بن أسلم) عن يزيد بن نعيم بن هزال، فذكره.
-ورواه عن نعيم أبو سلمة بن عبد الرحمن: أخرجه أحمد (5/217) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان، يعني ابن يزيد العطار، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، فذكره.
قال الحافظ مختلف في صحبته، وصوب ابن عبد البر الصحبة لأبيه. وفي ترجمة هزال قال: حديثه عند النسائي من رواية ابنه نعيم من هزالا أن هزالا كانت له جارية..... وأخرج الحاكم في المستدرك نحوه
راجع الإصابة (10/242، 243) 8954.

الصفحة 525