كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1837 - (خ م ت د) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «لمَّا أَتَى مَاعِزُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال له: لَعَلَّكَ قَبّلْتَ، أو غَمَزْتَ، أو نَظرْتَ؟ قال: لا، يا رسولَ الله، قال: أَنكتَها؟ - لا يكْني - فعند ذلك أمَرَ برجمه» . هذه رواية البخاري وأبي داود.
وفي رواية مسلم: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لماعزِ بن مالك: «أحَق مَا بلغني عنكَ؟ قال: وما بَلغكَ عَني؟ قال: بلغني: أنَّكَ وقَعتَ بجارية آلِ فلانٍ. قال: نعم، قال: فشهد أربعَ شهادات، ثم أمرَ به فَرجمَ» .
وأخرج هذه الرواية الترمذي وأبو داود.
وفي أخرى لأبي داود: «أنَّ ماعزَ بن مالك أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنه قد زنى، فأعرَضَ عنه، فَأعادَ عليه مراراً، فأعرض عنه، فسألَ قومَه -[527]-: أمَجْنونٌ هو؟ قالوا: ليس به بأسٌ، قال: أفعَلْتَ بها؟ قال: نعم، فَأمَرَ به أنْ يُرْجَمَ، فانطَلقَ به فَرُجِمَ، ولم يُصَلِّ عليه» .
وفي أخرى له قال: «جاء ماعزٌ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فاعْترَفَ بالزنا مَرَّتيْنِ فَطَرَدَهُ، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، فقال: شَهدْتَ على نفسك أَربع مراتٍ، اذْهبُوا به فارجمُوه» .
رأيتُ الحميديَّ -رحمه الله- قد ذكر هذا الحديث في أفراد البخاري عن عكرمة عن ابن عباس، وذكر الروايةَ الأولى ثم قال: وقد أخرج مسلم من رواية سماك بن حرب عن سعيد بنُ جبير عن ابن عباس، وذكر الرواية التي تقدَّمت عن مسلم. وهذا القول منه يَدُلُّ على أن الحديث متفق بين البخاري ومسلم، إلا أنه من ترجمتين، ثم لم يذكر رواية مسلم في أفراده.
وقد كان الأولى به أن يذكر هذا الحديث في المتفق عليه بينهما، ولعله قد رأى من ذلك ما هو أعلم به، لكنَّا نَبّهنا على ما رأيناه في كتابه (¬1) .
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 12 / 119 - 120 في المحاربين، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت، ومسلم رقم (1693) في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، والترمذي رقم (1427) في الحدود، باب ما جاء في التلقين في الحد، وأبو داود رقم (4421) و (4426) و (4427) في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك.
Mصحيح:
1-أخرجه أحمد 1/238 (2129) قال: حدثنا يزيد. وفي 1/270 (2433) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. و «عبد بن حميد» 571 قال: أخبرنا يزيد بن هارون و «البخاري» 8/207 قال: حدثني عبد الله ابن محمد الجعفي، قال: جثن وهببن جرير. و «أبو داود» 4427 قال: حدثنا زهير بن حرب.، وعقبة بن مكرم، قالا: حدثنا وهب بن جرير. و «النسائي» في الكبرى (تحفه الأشراف) 6276 عن عمرو بن علي، وعبد الله بن الهيثم بن عثمان، كلاهما عن وهب بن جرير. ثلاثتهم (يزيد بن هارون، وإسحاق بن عيسى، ووهب بن جرير) عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم.
2- وأخرجه أحمد 1 255 (2310) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من ابن أبي شيبة) . وفي 1/289 (2617) قال: حدثنا عتاب. وفي 1/325 (3000) قال: حدثنا يحيى بن آدم و «النسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف) 6246 عن سويد بن نصر..
أربعتهم (ابن أبي شيبة، وعتاب، ويحيى بن آدم، وسويد بن نصر) عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير.
3-وأخرجه أبو داود (4421) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا خالد يعني الحذاء.
ثلاثتهم (يعلى بن حكيم، ويحيى بن أبي كثير، وخالد الحذاء) عن عكرمة فذكره.
أخرجه أبو داود (4427) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، قال: حدثني يعلى، عن عكرمة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكره مرسلا (ليس فيه ابن عباس) .
(*) لفظ رواية يحيى بن أبي كثير: «قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، للأسلمي: لعلك قبلت، أو لمست، أو نظرت.» .
وفي رواية خالد الحذاء، زاد في آخره: «ولم يُصل عليه»
-ورواه عن ابن عباس سعيد بن جبير: أخرجه أحمد (1/245) (2202) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي 1/314 (2876) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل وفي 1/328 (3029) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة. و «مسلم» 5/117 قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجحدري، قالا: حدثنا أبوعوانة. و «أبو داود» 4425 قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (4426) قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل. و «الترمذي» 1427 قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة. و «النسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف) 5519 عن قتيبة، عن أبي عوانة. وفي (5520) عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم. عن الفريابي، عن إسرائيل (ح) وعن هلال بن العلاء، عن حسين بن عياش، عن زهير.
ثلاثتهم (أبو عوانة، وإسرائيل، وزهير) عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، فذكره.

الصفحة 526